يمن ايكو
أخبارتقارير

تحذيرات أممية ودولية من تصاعد مخاطر انعدام الأمن الغذائي في اليمن

يمن إيكو|تقرير:

حذّر تقرير الرصد المشترك (الأممي الدولي) من تصاعد مخاطر انعدام الأمن الغذائي في اليمن بسبب انخفاض التمويلات، واتساع فجوات المساعدات، وعدم الوصول إلى حالة اليقين بشأن استقرار العملة في مناطق الحكومة اليمنية، مؤكداً أن ذلك يهدد بموجات جديدة من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للأسر، وفقاً لما تضمنه العدد 11 من التحديث نصف الشهري لنوفمبر 2025م الصادر عن الفاو واليونيسف وأكابس السويسرية المستقلة.

وأظهر التقرير- الذي نشرته منصة اعلام العاملين في المجال الإنساني الأممية “ريليف” ورصده موقع “يمن إيكو”- أن اليمن أحد أكثر دول العالم معاناةً من انعدام الأمن الغذائي، مع توقعات بوصول 18.1 مليون شخص إلى مستويات الأزمة أو أسوأ بين سبتمبر 2025 وفبراير 2026، بينهم 41 ألفاً يواجهون مستوى الكارثة.

وأشار تقرير الرصد المشترك، إلى استمرار وضع “الجوع المُنذر بالخطر” وفق مؤشر الجوع العالمي لعام 2025، مرجحاً تصنيف اليمن ضمن الفئة “المُنذرة بالخطر للغاية”، مع تدهور مؤشرات الأمن الغذائي خلال النصف الثاني من العام الجاري.

ووفق أرقام التحديث، فإن 61% من الأسر اليمنية لم تتمكن من تلبية الحد الأدنى لاحتياجاتها الغذائية في سبتمبر، رغم التحسن النسبي مقارنة بيوليو، فيما بقي الحرمان الشديد من الغذاء يطال ثلث الأسر، وسُجلت أعلى نسب الاستهلاك غير الكافي في الضالع ولحج وريمة والبيضاء، حسب التقرير.

وبيّن التقرير أن 42% من الأسر تلجأ إلى استراتيجيات تكيف قاسية، أبرزها تقليص الوجبات أو الحد من استهلاك البالغين لصالح الأطفال، في مؤشر على استنزاف القدرة على التكيف، بالتوازي مع ارتفاع معدلات سوء التغذية المرتبطة مباشرة بتدهور الأمن الغذائي.

وحسب التقرير، فإن مجموعة التغذية تتوقع زيادة في سوء التغذية الحاد تتراوح بين 15% و30% في المناطق الساحلية والمنخفضة (أغلبها في نطاق الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً) قبل نهاية 2025، بفعل انعدام الأمن الغذائي وقيود الإمدادات وارتفاع عبء الأمراض، في إشارة إلى زيادة تكاليف مواجهة الأوبئة والأمراض.

وقدّر التقرير عدد السكان الواقعين في مناطق معرضة لخطر الطوارئ (المرحلة الرابعة أو أعلى) بنحو 9.4 مليون شخص، 7.3 مليون منهم في مناطق حكومة صنعاء، في إشارة إلى حجم الكتلة السكانية الكبيرة في تلك المناطق، مقارنة بالكتلة التي تعيش في مناطق الحكومة اليمنية، والتي أشار التقرير إلى ما تعانيه من أوضاع اقتصادية ومعيشية وخدمية صعبة.

وأشار التقرير إلى ارتفاع رقم عدد السكان في مناطق الطوارئ الحرجة، مقارنة بشهري يوليو وأغسطس، لكنه يظل أدنى من مستويات العام 2024، مؤكداً أن ارتفاعاً طفيفاً شهده سبتمبر 2025م في تنبيهات النزوح بعد تسجيل نزوح 120 أسرة، فيما تسببت الفيضانات في 40% من حالات النزوح، إضافة إلى تأثيرات الجفاف في المهرة وحضرموت.

ورصد التقرير انخفاضاً مهماً في تنبيهات مؤشرات المخاطر في سبتمبر مقارنة بالأشهر السابقة، إذ لم يسجل مؤشر سعر الصرف في سبتمبر أي تنبيهات للشهر الثاني بفعل تحسن قيمة العملة المحلية منذ أغسطس، في مناطق الحكومة اليمنية ومع ذلك ظلت أسعار السلع وبالأخص أسعار الوقود مرتفعة مقارنة بمستوى تعافي قيمة الريال اليمني.

ومقابل ذلك لم تشهد أسعار الوقود المتوسطة بالريال اليمني أي تقلبات كبيرة، في مناطق حكومة صنعاء، حسب تقرير الرصد المشترك الذي أشار إلى تزايد ملحوظ في تنبيهات مؤشر واردات الوقود بالوكالة عند تحويله إلى الدولار الأمريكي.

وحذّر التقرير من أن تقلص مساحة العمل الإنساني في اليمن، وانخفاض التمويلات الخارجية، قد يفاقم فجوات المساعدات، إلى جانب تأثيرات انخفاض واردات الوقود عبر البحر الأحمر، وعدم استقرار العملة في مناطق الحكومة اليمنية، بما يهدد بموجات جديدة من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً