يمن إيكو|أخبار:
تشهد محافظة عدن حالة من التذمر المتصاعد في أوساط الموظفين المدنيين والعسكريين، والمتقاعدين، والمتعاقدين التربويين، والطواقم الطبية الحكومية، على خلفية استمرار تعثر صرف رواتبهم لشهر أبريل، رغم اقتراب مايو من نهايته، في وقت تشهد الأسواق موجة غلاء غير مسبوقة طالت أسعار المواد الأساسية والدواء والخبز، في ظل غياب الرقابة الحكومية، وفقاً لما نشرته صحيفة “الأيام”، ورصده موقع “يمن إيكو”.
ونقلت الصحيفة عن موظفين ومتقاعدين قولهم إن مرتباتهم، التي وصفوها بالزهيدة، لا تصرف إلا بعد أكثر من 20 يوماً من انقضاء الشهر، وإنها تتلاشى أمام موجة الغلاء التي طالت كافة السلع بلا استثناء، لافتين إلى أن معاش المتقاعد العسكري لا يتجاوز 30 ألف ريال، فيما يحصل المتعاقد التربوي على 50 ألفاً، ولا يتعدى راتب المعلم المثبت أو الطبيب العام 100 ألف ريال، وهي “مبالغ لا تكفي لتغطية كلفة أسبوع من الاحتياجات الغذائية والأساسية”.
وفيما يتزامن هذا التعثر المالي مع ارتفاع كبير في أسعار السلع الغذائية والأدوية، وبلوغ سعر رغيف الخبز في المخابز الشعبية 100 ريال، وهو ما أثقل كاهل الأسر، أكد الكثير من المتقاعدين والموظفين أنهم يعتمدون في توفير احتياجاتهم اليومية من السلع على الاستدانة من المحال التجارية في الأحياء، وهي ديون قال البعض إنها تجاوزت 150 ألف ريال، ما دفع بأصحاب المحلات إلى وقف البيع بالدين، نتيجة التزاماتهم المتراكمة مع الموردين.
وطالب الموظفون والمتقاعدون الحكومة والجهات ذات العلاقة التابعة لها بصرف مرتبات شهري أبريل ومايو دفعة واحدة، معتبرين أن صرف راتب أبريل فقط في هذا التوقيت “غير عادل وغير منطقي” مع اقتراب نهاية مايو، واشتداد الأزمة المعيشية.
وأوضحوا أن نقل الحكومة المرتب من البند الأول الخاص بالأجور والمرتبات إلى البند الرابع المتعلق بالهبات والمساعدات، تسبب في المزيد من التأخير في عملية الصرف لأسابيع بعد انتهاء الشهر، بحُجة “عدم توفر السيولة النقدية في البنك المركزي بعدن”.
يشار إلى أن نحو 22 يوماً مرت منذ تعيين سالم بن بريك رئيساً جديداً للحكومة اليمنية، بقرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بدلاً عن أحمد بن مبارك، بدون أن تظهر أي مؤشرات على حدوث انفراجة في جميع الملفات المتأزمة، وعلى رأسها المرتبات، والكهرباء وانهيار العملة المحلية أمام العملات الأجنبية في عدن والمحافظات المجاورة لها، والتي وصل فيها سعر صرف الدولار، خلال تعاملات اليوم الأحد، إلى قرابة 2,550 ريالاً، والريال السعودي إلى 670 ريالاً يمنياً.

