يمن إيكو|أخبار:
أعلنت إدارة ترامب، هذا الأسبوع، عن فرض إجراءات عقابية على جامعة كولومبيا، بسبب فشلها في قمع الاحتجاجات الطلابية المتضامنة مع الفلسطينيين، خلال العام الماضي، والتي اعتبرتها الإدارة “معادية للسامية” و”مضايقة للطلاب اليهود”.
ووفقاً لبيان رسمي رصده موقع “يمن إيكو”، أعلنت كل من وزارة العدل، ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية، ووزارة التعليم، وإدارة الخدمات العامة الأمريكية، في إدارة ترامب، عن “الإلغاء الفوري لما يقرب من 400 مليون دولار من المنح والعقود الفيدرالية لجامعة كولومبيا”، وذلك “بسبب تقاعس الجامعة في حماية الطلاب اليهود”، حسب البيان.
وذكر البيان أنه تم اتخاذ هذا الإجراء بموجب “العضوية في فرقة العمل المشتركة لمكافحة معاداة السامية”، مشيراً إلى أن “هذه الإلغاءات تمثل الجولة الأولى من الإجراءات ومن المتوقع أن يتبعها إلغاء إضافي، حيث تواصل فرقة العمل المراجعة والتنسيق عبر الوكالات الفيدرالية لتحديد عمليات الإلغاء الإضافية التي يمكن إجراؤها بسرعة”.
وقال البيان إن: “الرئيس ترامب كان واضحاً في أن أي كلية أو جامعة تسمح باحتجاجات غير قانونية وتفشل مراراً وتكراراً في حماية الطلاب من المضايقات المعادية للسامية في الحرم الجامعي ستخضع لفقدان التمويل الفيدرالي”.
وكانت جامعة كولومبيا من أبرز الجامعات الأمريكية التي شهدت احتجاجات طلابية متضامنة مع الفلسطينيين، ومطالبة بإلغاء الاستثمارات مع إسرائيل، وقد قابلت إدارة بايدن تلك الاحتجاجات التي شهدها عدد كبير من الجامعات بحملة قمع واسعة تم خلالها الاعتداء على عدد كبير من الطلاب واعتقال الآلاف منهم.
ونقل البيان عن ليو تيريل، كبير مستشاري مساعد المدعي العام للحقوق المدنية ورئيس فرقة عمل وزارة العدل لمكافحة معاداة السامية، قوله: “إن إلغاء أموال دافعي الضرائب هذه هي أقوى إشارة لنا حتى الآن على أن الحكومة الفيدرالية لن تكون طرفاً في مؤسسة تعليمية مثل كولومبيا لا تحمي الطلاب والموظفين اليهود”، حسب تعبيره.
وأضاف البيان أن: “هذا الإجراء الحاسم لإلغاء منح وعقود كولومبيا يعد بمثابة إشعار لكل مدرسة وجامعة تتلقى دولارات فيدرالية بأن هذه الإدارة ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لها لحماية الطلاب اليهود وإنهاء معاداة السامية في حرم الجامعات”.
وقالت وكالة رويترز إنه “من المرجح أن يواجه الإعلان عن التخفيضات الفورية تحديات قانونية، حيث تقول جماعات الحقوق المدنية إن إلغاء العقود يفتقر إلى الإجراءات القانونية الواجبة ويشكل عقوبة غير دستورية لحرية التعبير المحمية”.
وأشارت الوكالة إلى أن “الجامعة قد قامت بمعاقبة العشرات من الطلاب والموظفين المؤيدين لفلسطين خلال العام الماضي، وفي كثير من الحالات أصدرت أحكاماً بالإيقاف عن الدراسة، واستدعت الشرطة مرتين لاعتقال المتظاهرين المؤيدين لفلسطين، وهو ما انتقده أعضاء هيئة التدريس على نطاق واسع”.
ونقلت رويترز عن اتحاد الحريات المدنية في نيويورك قوله إن “قرار التخفيضات الفورية كان بمثابة إساءة استخدام للقانون لمعاقبة الخطاب السياسي”.

