يمن إيكو|تقرير:
كشفت الإفصاحات المالية للأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، عن موجة خسائر قاسية ضربت معظم القطاعات والشركات السعودية، وطالت ربحية كبرى الشركات الصناعية والخدمية والعقارية والصحية (العامة والخاصة)، ودفعت بشركات أخرى نحو مربع الخسائر القاسية، نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج وأسعار الوقود، بسبب الحرب على إيران وهجمات قوات صنعاء على منشآت الطاقة والمطارات السعودية، الأمر الذي ضرب الإيرادات السعودية وفاقم عجز الموازنة في الأرباع الثلاثة الأولى من العام الجاري بحسب تقارير وإفصاحات نشرتها وكالة “رويترز”، ومنصة “أرقام” وتابعها “يمن إيكو”.
وحسب التقارير، فإن الإيرادات السعودية تلقت ضربة مباشرة جراء تراجع عوائد القطاع النفطي بنسبة 23% خلال الربع الثالث، مع تصاعد هجمات قوات صنعاء على منشآت أرامكو والمطارات السعودية، على خلفية حصار الأخيرة للمطارات والموانئ اليمنية منذ 12 عاماً، وفي ظل إغلاقات هرمز بسبب الحرب على إيران، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع المصروفات الفعلية بنسبة 8% لتصل إلى 1103.2 مليار ريال وفرض ضغوطاً متزايدة على الموازنة، رغم ارتفاع إجمالي الإيرادات الفعلية بنسبة 3% لتسجل 858.9 مليار ريال خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026م.
وتلقت شركة “مرافق الكهرباء والمياه بالجبيل وينبع” ضربة موجعة بانخفاض أرباحها بنسبة 41% لتسجل 235 مليون ريال بنهاية سبتمبر 2026م؛ حيث عُزي هذا التراجع الحاد إلى قفزة في تكلفة الوقود المستخدم في العمليات الإنتاجية بمبلغ 200 مليون ريال، فضلاً عن انخفاض صافي الإيرادات التشغيلية الأخرى وحصة نتائج الشركات المستثمر فيها.
وهبطت أرباح شركة “إسمنت ينبع” بنسبة 16% لتسجل 66.88 مليون ريال بنهاية الأشهر التسعة، بل وسجلت خسارة صافية قدرها 1.92 مليون ريال في الربع الثالث مفردةً، نتيجة انخفاض أحجام التصدير والمبيعات المحلية وتراجع متوسط سعر البيع، بالتوازي مع ارتفاع تكلفة الإيرادات بفعل زيادة أسعار الوقود.
ولم تكن شركات القطاع الخاص بمعزل عن هذا المنزلق المالي؛ حيث كشفت نتائج الأشهر التسعة الأولى من 2026م عن تراجع حاد في ربحية كبرى الشركات الصناعية والخدمية نتيجة تقاطع ارتفاع تكاليف التشغيل والوقود مع تراجع المبيعات والأسعار، مما هبط بمعدلات الربحية ودفع بشركات أخرى نحو مربع الخسائر المتفاقمة، حسب تقارير منصة أرقام.
وضاعفت شركة “تكوين المتطورة للصناعات” خسائرها لأكثر من الضعف لتصل إلى 123.9 مليون ريال مقارنة بخسائر 51.4 مليون ريال للفترة المماثلة؛ بسبب ارتفاع المصروفات الإدارية وتكوين مخصصات لدعاوى قضائية، وزيادة تكاليف التمويل ورسوم الزكاة والضرائب، فضلاً عن تسجيل خسائر انخفاض في قيمة الأصول.
واتسع نطاق الخسائر ليشمل قطاع الزراعة والتطوير، إذ ارتفعت خسائر شركة “الشرقية للتنمية” لتصل إلى 7.23 مليون ريال بنهاية الأشهر التسعة الأولى، جراء انخفاض مبيعات الشركات التابعة تأثراً بالتقلبات السعرية والضغوط الخارجية، فيما شهدت شركة “العربية المتحدة للزجاج المسطح” انخفاضاً في أرباحها بنسبة 16% لتسجل 41.98 مليون ريال نتيجة ضغط التكاليف وانخفاض أسعار البيع، رغم تعافيها الجزئي في الربع الثالث.
وأعلنت شركة “صناعة البلاستيك العربية” (أبيكو) أن تحديث تعرفة الخدمة الكهربائية سيزيد تكاليف الإنتاج بنسبة 1% من إجمالي تكلفة المبيعات ابتداءً من عام 2027م، مما يؤكد أن موجة كبح التكاليف وإعادة هيكلة النفقات ستظل العنوان الأبرز لبيئة الأعمال السعودية خلال المراحل المقبلة.
وفيما انخفضت أرباح “دار الماجد العقارية” بنسبة 63% لتصل إلى 90.95 مليون ريال لخلو الفترة من مبيعات أراضٍ استثنائية، ارتفعت خسائر شركة “إنتاج” الزراعية إلى 57.5 مليون ريال، كما هبطت أرباح شركة “صالح الراشد” بنسبة 47% لتسجل 35.15 مليون ريال، وتراجعت أرباح الربع الثالث لشركة “طيران ناس” بنسبة 78% لتسجل 27 مليون ريال نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، والتوترات الإقليمية.
وفي القطاع الصحي والاستثماري، انخفضت أرباح شركة “الدواء” إلى 100.18 مليون ريال لتباطؤ مبيعات التجزئة وتكوين مخصصات ائتمانية، وتراجعت أرباح “دله الصحية” لفقدان عقود حكومية وتأثر الحركة المرورية، فيما تكبدت “أيان للاستثمار” خسائر بـ 164.9 مليون ريال لتقلص القيمة العادلة لاستثماراتها.
وفي السياق أعلنت وزارة المالية السعودية، أمس الثلاثاء، عن اتساع عجز الميزانية العامة للدولة ليصل إلى 84.31 مليار ريال (نحو 22.5 مليار دولار) خلال الربع الثالث من العام الجاري، ليقفز بالعجز التراكمي خلال تسعة أشهر إلى 244.31 مليار ريال (نحو 65.15 مليار دولار)، وسط ارتفاع إجمالي الدين العام إلى 1773.61 مليار ريال (472.61 مليار دولار).
وأكد مراقبون أن الموازنة العامة السعودية تأثرت بتراجع عوائد القطاع النفطي خلال الربع الثالث، بسبب تصاعد هجمات قوات صنعاء على المنشآت الاقتصادية والمطارات السعودية على خلفية حصار الموانئ والمطارات اليمنية الممتد منذ 12 عاماً، وقبل ذلك تداعيات إغلاقات مضيق هرمز بسبب الحرب على إيران، منذ فبراير الماضي.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
https://www.argaam.com/ar/article/articledetail/id/1949739
https://www.argaam.com/ar/financial-reports/company-report/60/2026/72?preview=true
https://www.argaam.com/ar/article/articledetail/id/1949939
https://www.argaam.com/ar/financial-reports/company-report/4307/2026/72?preview=true
https://www.argaam.com/ar/financial-reports/company-report/1994/2026/72?preview=true
https://www.argaam.com/ar/financial-reports/company-report/39/2026/72?preview=true
https://www.argaam.com/ar/financial-reports/company-report/16944/2026/72?preview=TRUE
https://www.argaam.com/ar/financial-reports/company-report/17417/2026/72?preview=true
https://www.argaam.com/ar/financial-reports/company-report/15208/2026/72?preview=true
https://www.argaam.com/ar/article/articledetail/id/1950319
https://www.argaam.com/ar/financial-reports/company-report/61/2026/72?preview=true
https://www.argaam.com/ar/financial-reports/company-report/4298/2026/72?preview=true
https://www.argaam.com/ar/financial-reports/company-report/14169/2026/72?preview=true
https://www.argaam.com/ar/financial-reports/company-report/3815/2026/72?preview=true
https://www.argaam.com/ar/financial-reports/company-report/15208/2026/72?preview=true

