يمن إيكو|تقرير:
تزايدت تأثيرات الحظر البحري الذي تفرضه قوات صنعاء على السعودية مضاعفةً الضغط على صادرات ميناء (ينبع) النفطية التي تعتمد عليها المملكة بشكل رئيسي بعد إغلاق مضيق هرمز، حيث أظهرت بيانات حديثة انخفاضاً حاداً لم تستطع أن تعوضه آلية التصدير الجديدة عبر الساحل المصري الشمالي.
ووفقاً لتقرير نشرته وكالة “رويترز” مساء أمس الأربعاء ورصده موقع “يمن إيكو”، فإن جميع عمليات تحميل النفط في ميناء ينبع أصبحت تتم “في الخفاء” حيث تقوم ناقلات النفط بإيقاف تشغيل إشارات التتبع لتجنب مخاطر التعرض لهجمات من قوات صنعاء.
وأوضحت الوكالة أن هذه الرحلات السرية أدت إلى تباين التقديرات بشأن حجم صادرات النفط السعودية من ميناء ينبع، لكن معظم التقديرات تشير إلى انخفاض ملحوظ.
وبحسب الوكالة، فقد أظهرت بيانات شركة (كبلر) المتخصصة في تتبع أسواق الطاقة والشحن، أن صادرات ينبع النفطية هبطت من 4,04 مليون برميل يومياً، إلى 1,78 مليون برميل يومياً، في الأسبوع الذي بدأ في 3 أغسطس الجاري، وهو انخفاض حاد تبلغ نسبته نحو 56%.
وأظهرت بيانات شركة (فورتيكسا) التي نشرتها “رويترز” أن صادرات ينبع النفطية انخفضت من نحو 5 ملايين برميل يومياً في 20 يوليو (يوم إعلان قوات صنعاء عن الحظر البحري) إلى 2.38 مليون برميل يومياً في الأسبوع الماضي، وهو هبوط نسبته أكثر من 52%.
وأشارت البيانات إلى أن الأسبوع الماضي وحده شهد انخفاضاً بنسبة 12%، وهو ما يظهر تصاعد تأثير الحظر البحري بشكل مستمر.
وبينما أظهرت البيانات ارتفاع عمليات تحميل النفط من ميناء “سيدي كرير” المصري الواقع على البحر الأبيض المتوسط، والذي يستقبل الشحنات السعودية التي يتم ضخها عبر خط أنابيب “سوميد” فإن هذا الارتفاع لا يزال أقل من حجم الصادرات التي فُقدت من ميناء ينبع، حيث بلغ مقدار الزيادة المسجلة من 20 يوليو إلى الأسبوع الماضي نحو 830 ألف برميل يومياً فقط، حسب بيانات (فورتيكسا).
وإذا كانت الشحنات السعودية تمثل نحو 90% من هذا الرقم، حسب رويترز، فهذا يعني أن خط الأنابيب لم يستطع أن يستوعب سوى أقل من 750 ألف برميل يومياً من حجم الصادرات المفقودة من ميناء ينبع والبالغة 2,62 مليون برميل يومياً، وهو ما يترك خسارة تقارب 1.9 مليون برميل يومياً، بلا تعويض.
وتشير هذه البيانات إلى أن آلية التصدير الجديدة التي لجأت إليها السعودية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، والمتمثلة في نقل النفط من ينبع إلى ميناء “عين السخنة” المصري وضخه عبر أنابيب (سوميد) إلى ميناء “سيدي كرير” لا تمثل حلاً حقيقياً لتفادي تأثيرات الحظر البحري اليمني المفروض على المملكة، بل يبدو بوضوح أن التأثيرات تتصاعد مع مرور الوقت، حيث تراوحت نسبة انخفاض صادرات ينبع خلال أول أسبوعين بين 30% و40% بينما وصلت الآن إلى أكثر من 50%.
وكانت شركة (ديسكفري أليرت) الاستشارية قد أفادت هذا الأسبوع بأن حركة الملاحة المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر أصبحت تعتمد بشكل كامل على تكتيكات التخفي وتحويل المسار، وذلك بسبب الحظر الذي تفرضه قوات صنعاء، مشيرة إلى أن هذه التكتيكات قد تنهار إذا اتسع نطاق الهجمات اليمنية باتجاه شمال البحر الأحمر.

