يمن إيكو|تقرير:
اضطرت المزيد من ناقلات النفط لتغيير مساراتها، اليوم الأربعاء، من أجل تجنب عبور مضيق باب المندب، وذلك استجابة للحظر البحري الذي فرضته قوات صنعاء على السعودية، وسط تحذيرات من تأثير اضطراب تدفقات النفط السعودية من البحر الأحمر، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز.
وذكرت وكالة رويترز أن بيانات تتبع السفن، أظهرت قيام أربع ناقلات نفط على الأقل بتغيير اتجاهها في البحر الأحمر، مشيرة إلى ناقلتين انعطفتا نحو قناة السويس بدلاً من عبور البحر الأحمر، فيما أبقت اثنتان وجهتهما مجهولة.
وأشارت الوكالة إلى أن ناقلة سيارات تتبع شركة (كوسكو) الصينية غيرت مسارها في خليج عدن، بعد أن كانت متجهة نحو ميناء جدة السعودي.
وكانت صحيفة “لويدز ليست” البريطانية قد ذكرت مساء أمس أن ناقلة السيارات الصينية تلقت بريداً إلكترونياً من مركز تنسيق العمليات الإنسانية التابع لحكومة صنعاء يحذرها من العبور، ويأمرها بـ”التوقف فوراً عن التوجه نحو الموانئ السعودية”.
وكانت قوات صنعاء أعلنت، أمس الثلاثاء، عن تغيير مسار ست سفن خلال 24 ساعة من إعلان حظر الملاحة السعودية، وهو ما أيدته بيانات تتبع السفن التي أظهرت قيام عدة سفن، بما في ذلك ناقلات نفط خام عملاقة، بتغيير مسارها لتجنب عبور مضيق باب المندب.
وقالت شركة (ويندوارد) إن أربع من الناقلات التي غيرت مساراتها يوم أمس الثلاثاء كانت تحمل شحنات نفطية سعودية تبلغ نحو 3,8 مليون برميل.
ونقلت “رويترز” عن شركة الوساطة البحرية (كلاركسونز) قولها إن “التهديد بأعمال الحوثيين العدائية ضد السعودية بدأ يؤثر بشكل عام على نشاط ناقلات النفط، وهناك تقارير تفيد بأن العديد من ناقلات النفط، التي قامت بتحميل بضائعها في ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، قد غيرت مسارها نحو قناة السويس بدلاً من الإبحار جنوباً نحو مضيق باب المندب، بينما لا تزال ناقلات أخرى في مواقعها بانتظار المزيد من التعليمات”.
كما نقلت عن شركة الوساطة (بريمار) أن: “الحظر (الحوثي) يثير تساؤلات جدية حول جدوى الطرق المتجهة شرقاً من ميناء ينبع السعودي”.
وقالت شركة (كبلر) لبيانات التجارة العالمية إن تحويل مسار ناقلات النفط في البحر الأحمر “قد يكون مؤشراً مبكراً على تغيرات أوسع نطاقاً في تدفقات تجارة ناقلات النفط”.
وأضافت، في مذكرة نُشرت مساء أمس واطلع عليها موقع “يمن إيكو”، أنه “إذا تجنبت صادرات النفط الخام السعودي من ينبع إلى آسيا مضيق باب المندب بشكل متزايد، فمن المرجح أن تعبر الشحنات قناة السويس ورأس الرجاء الصالح، مما يزيد مسافات الرحلات بشكل كبير ويرفع الطلب على النقل البحري إلى ثلاثة أضعاف تقريباً”.
وأوضحت الشركة أن ناقلات النفط العملاقة لا تستطيع عبور قناة السويس بحمولة كاملة نظراً لقيود الغاطس، ولذلك ستحتاج إلى تخفيف حمولتها، مشيرة إلى أن الرحلات الأطول حول أفريقيا “ستؤدي إلى تقليص توافر ناقلات النفط، وزيادة تكاليف التسليم للمصافي الآسيوية”.

