يمن إيكو|تقرير:
شن قائد حركة “أنصار الله” عبد الملك الحوثي، اليوم الخميس، هجوماً حاداً على السعودية، واعتبر أن استهدافها لمطار صنعاء هذا الأسبوع كان اعتداء مستفزاً وخطيراً، وأن الرد على مطار أبها كان مجرد تحذير، متوعداً بالذهاب نحو خطوات أكثر حسماً، والبدء في تثبيت معادلة “الحصار بالحصار” في غضون أقل من 48 ساعة، مع وضع المنشآت النفطية السعودية على قائمة الأهداف في حال تطور المواجهة.
وفي كلمة متلفزة تابعها موقع “يمن إيكو” تحدث الحوثي عن التطورات الأخيرة المتعلقة بالرحلات الجوية الإيرانية إلى اليمن، وقال إن “إيران قامت مشكورة بمساعدة الشعب اليمني في كسر الحصار الجوي الظالم” وإن القصف السعودي على مطار صنعاء بهدف منع هبوط الرحلات الإيرانية كان “عدواناً من منطلق البغي والتكبر”.
وأضاف: “السعودية اعتدت على مطار صنعاء بدون قضية وليس لها شأن يعنيها أبداً وبلدنا لم يفعل بها شيئاً حتى تعتدي عليه، بل هي من جعلت حرية مطاراتنا وموانئنا قضية تحاربنا عليها، وهذا استفزاز غير مقبول وتصرف خطير لا يمكن السماح به”.
وتابع: “السعودي ينازعنا على حريتنا وينازعنا في أمورنا التي هي حقوق مشروعة لنا لا تعنيه شيئاً وليس له علاقة بها لا من قريب ولا من بعيد وليس له أي مستند قانوني لا هو ولا غيره، ولا يستطيع أحد ولا يمتلك أحد الحق في أن يسقط حقوق شعبنا”.
واعتبر الحوثي أن الرد الذي نفذته قوات صنعاء على مطار أبها الدولي “كان متواضعاً، ولم يرتقِ إلى مستوى الآمال الشعبية، ولكنه مجرد تحذير” مؤكداً أن “المعادلة الحقيقية هي: مطار صنعاء بمطار الرياض، والمطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار”.
وأضاف: “كل المنشآت النفطية والحيوية السعودية هي هدف لصواريخنا وطائراتنا المسيرة إذا ما تورط في العدوان على بلدنا، وعلى السعودي أن يحترم نفسه وأن يكف عن حصارنا وعن التدخل في كل شؤوننا، فلن نقبل أبداً، أبداً، أبداً باستمرار الحصار والتحكم بنا في موانئنا، وفي مطاراتنا، وفي بضائعنا، وفي حركة مرضانا ومسافرينا، وفي شؤون حياتنا”.
وأكد قائد “أنصار الله” أنه لا يوجد أي مؤشر على وجود أي توجه أو إرادة سعودية للسلام أو التفاهم أو احترام حسن الجوار.
ومنح الحوثي ما يبدو أنه مهلة قصيرة جداً للسعودية، حيث دعا إلى خروج شعبي “غير مسبوق” فيما وصفه بـ”جمعة التحذير والنفير” معلناً أنه بعد هذا الخروج “سيكون هناك موقف وخيار وقرار يعبر عن التوجه الشعبي، في إطار معادلات الحصار بالحصار، وإذا توجه العدو السعودي للتصعيد الشامل، اتجهنا للتصعيد الشامل” حسب تعبيره.
وقال إن السعودية “تصر على أن يتضور الشعب اليمني جوعاً وأن يعيش البؤس في كل منزل وأن تعاني كل أسرة، خدمة للصهيونية”.
وأكد أنه لا يمكن القبول بحرمان اليمنيين من الثروات النفطية والتحكم بهم اقتصادياً، وأنه “يستحيل القبول بالإجراءات السعودية ضد اليمن مهما بلغ مستوى التضحيات ومهما كانت الكلفة”.
وحذر قائد “أنصار الله” من أن التداعيات المترتبة على الموقف السعودي “لن تكون نزهة” وأن الأمر سيكون “مختلفاً تماماً”.
وأضاف: “لن نألو جهداً في التصدي للسعودي بكل ما نملك مستعينين بالله ومتوكلين عليه، ونحن أكثر ثباتاً وأكثر عزماً وتفانياً في سبيل الله وأكثر فاعليةً وتأثيراً في الموقف”.
وتحدث الحوثي عن مرحلة “خفض التصعيد” التي استمرت أكثر من أربع سنوات بين صنعاء والرياض، مشيراً إلى أن تلك المرحلة كان يفترض أن تشهد انفراجة للملف الإنساني، لكن السعودية ظلت “تراوغ” ولم تكتفِ بذلك، بل استغلت المواجهات التي خاضتها صنعاء مع الأمريكيين والإسرائيليين والبريطانيين لاتخاذ “إجراءات إضافية لتشديد الحصار على اليمن” حسب تعبيره.
وأوضح الحوثي أن “السعودية تعاونت مع بريطانيا لوضع المزيد من القيود على الواردات التجارية إلى اليمن، من خلال تأخير وصول السفن لعدة أشهر، تحت مبرر التفتيش، وحملت التجار غرامات باهظة جداً جعل بعض الواردات تصل وقد ارتفعت تكلفتها بنسبة 400%”.
وشبه الحوثي هذه الإجراءات بما تفعله إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقال إن السعودية “تحاول التحكم في كل أمور الشعب اليمني، حتى في مسألة من يخرج للعلاج ومن لا يخرج، حتى في مسألة منع الرحلات الجوية” وإنها تصر على إغلاق الموانئ والمطارات ووضع القيود على الواردات وتحرم اليمنيين من عائدات 90 مليون برميل نفط سنوياً.
وأضاف: “بعض الأسر في اليمن لا تتمكن إلا من توفير وجبة واحدة في غضون الأربع وعشرين ساعة، والسعودي يرتاح بينما تزداد معاناة اليمنيين” واصفاً موقف السعودية بأنه “تعذيب لليمنيين من أجل دفعهم نحو الانهيار والاستسلام”.
وكشف الحوثي أن السعودية تعاونت خلال المرحلة الماضية مع إسرائيل بأشكال مباشرة لاستهداف اليمن، بدءاً من تقديم المعلومات الاستخباراتية، وصولاً إلى فتح بعض المطارات السعودية لطائرات إسرائيلية قامت بمهام تجسسية فوق أجواء اليمن، واصفاً ذلك بأنه “خيانة للجوار”.
وأشار إلى أن السعودية حاولت التخفيف من وطأة الحصار البحري اليمني على إسرائيل، بينما كانت تعمل على تشديد الحصار على اليمن و”الاستثمار في معاناة اليمنيين من خلال إثارة الفتن وشراء الولاءات وجعل الخيانة هي السبيل الوحيد للحصول على المال”.

