يمن إيكو|تقرير:
تعهد زعماء مجموعة السبع، اليوم الثلاثاء، بتعزيز الجهود الرامية إلى معالجة “تزايد نقاط الضعف العالمية المتعلقة بالديون التي تهدد الاستقرار الاقتصادي وتحد من الحيز المالي المطلوب للتدخلات اللازمة (لتحسين) الخدمات العامة”، وفقاً لما نشرته وكالة “رويترز”، ورصده موقع “يمن إيكو”.
ودعا الزعماء-في بيان انطلاق قمة المجموعة في مدينة إيفيان الفرنسية- إلى زيادة الدعم المقدم للبلدان المثقلة بديون مستدامة وتطبق برامج إصلاح قوية، لكنها محرومة من فرص الاستثمار، وحثوا بنوك التنمية متعددة الأطراف على تشجيع استخدام أدوات تقاسم المخاطر.
وفي سياق تصاعد مخاطر الديون العالمية، أظهرت بيانات منصة ساعة الدين العالمي “جلوبال ديبت كلوك”، أن إجمالي الدين الحكومي العالمي تجاوز 120 تريليون دولار خلال الربع الأول من 2026، بما يعادل نحو 120% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مع زيادة تقدر بنحو 10.3 مليارات دولار يومياً.
وبحسب البيانات الدولية، فإن الديون الحكومية العالمية تنمو بمعدل يقارب 119 ألف دولار في الثانية، فيما بلغ نصيب الفرد من الدين العالمي نحو 14.8 ألف دولار استناداً إلى عدد سكان العالم البالغ 8.1 مليارات نسمة.
واستحوذت اقتصادات مجموعة السبع- التي تتواصل أعمال قمتها على مدى 3 أيام بمشاركة عدد من قادة العالم- على الجزء الأكبر من الدين السيادي العالمي، مستفيدة من التوسع في الإنفاق الحكومي وتمويل برامج البنية التحتية والدعم الاجتماعي وخدمة الديون المتراكمة.
وتتصدر الولايات المتحدة قائمة أكبر الدول من حيث حجم الدين الحكومي بـ38.5 تريليون دولار، ما يمثل نحو 124% من ناتجها المحلي الإجمالي في 2026م، مرتفعاً من حوالي تريليون دولار، أو ما يعادل 31% من الناتج المحلي الإجمالي، عام 1981م.
لكن الأخطر في تصدر الولايات المتحدة الأمريكية لهذه القائمة، يتمثل في أن الدين يواصل الارتفاع بوتيرة تقارب 58.1 ألف دولار في الثانية.
وجاءت الصين في المرتبة الثانية بإجمالي دين حكومي يقدر بنحو 21 تريليون دولار، بما يعادل 110% من الناتج المحلي الإجمالي عند احتساب التزامات الحكومات المحلية وآليات التمويل التابعة لها.
أما اليابان فاحتفظت بموقعها كأعلى اقتصاد رئيسي من حيث نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، إذ بلغت النسبة نحو 262%، وهي الأعلى بين دول مجموعة السبع.
وتشير البيانات إلى أن 28 دولة حول العالم تجاوزت نسبة الدين فيها 100% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى يعتبره خبراء الاقتصاد مؤشراً على تزايد المخاطر المالية والضغوط على الموازنات العامة.
ويعزو خبراء الاقتصاد استمرار صعود الديون العالمية إلى تداعيات الأزمات الاقتصادية المتلاحقة، وارتفاع تكاليف الفائدة، وزيادة الإنفاق العام، ما يضع الاستدامة المالية على رأس أولويات الحكومات والمؤسسات الدولية خلال السنوات المقبلة.
يُذكر أن مجموعة الدول السبع ” G-7″ ليست منظمة دولية، بل منتدى غير رسمي نشأ عام 1975، ويضم الدول الصناعية الرائدة في العالم، وهي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان.

