يمن إيكو|أخبار:
قالت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية إن الحرب مع إيران تلحق بالقطاع الزراعي في إسرائيل أضراراً كبيرة، بدءاً من توقف تصدير بعض المنتجات، إلى خسارة بعض المحاصيل، وصولاً إلى ارتفاع تكاليف مواد الإنتاج.
وفي تقرير نشر اليوم الأحد ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، قالت الصحيفة إن المزارعين الإسرائيليين يتكبدون خسائر تقدر بعشرات الملايين من الشواكل، نتيجةً للصعوبات البالغة التي تواجههم في تصدير منتجاتهم، ويطالبون وزارة المالية بتقديم مساعدة عاجلة، مشيرة إلى أن زراعة الأعشاب الطازجة تتصدر قائمة القطاعات المتضررة، تليها قطاعات الخضروات والحمضيات والأفوكادو.
ونقلت الصحيفة عن عزرا باخار، نائب المدير العام لمجلس النباتات، قوله إنه “منذ اندلاع الحرب، لم تتوقف إيران وحزب الله عن إطلاق النار على إسرائيل، وبينما يقيم الجمع في المناطق المحمية، يواصل المزارعون في المناطق المفتوحة زراعة المحاصيل، ويواجهون خسائر اقتصادية فادحة”.
وبحسب التقرير فإن قطاع الأعشاب الطازجة (كالريحان وإكليل الجبل والجرجير وغيرها)، الذي يُصدّر حوالي 3500 طن سنوياً، يعتمد على الشحن الجوي إلى أوروبا والشرق الأقصى، وفي هذا الوقت الذي يُفترض أن تكون فيه الصادرات في ذروتها، فإن تعليق الرحلات الجوية يعيق النشاط إلى حدّ التوقف التام.
وأوضح التقرير أنه إلى جانب الخسائر المالية المباشرة، فإن هناك قلقاً بالغاً من أن يفقد العملاء في الخارج ثقتهم في قدرة إسرائيل على التوريد، وأن يتوقفوا عن إبرام العقود المستقبلية مع المزارعين.
وأشارت الصحيفة إلى أن هناك ضرراً كبيراً لحق بالنشاط التسويقي للسوق المحلية، حيث قامت المطاعم وقاعات المناسبات، التي تستهلك كميات كبيرة من الأعشاب، بتقليص أنشطتها أو إغلاق أبوابها تماماً جراء الحرب، مما أدى إلى تفاقم الأزمة.
وذكر التقرير أن زراعة الحمضيات والأفوكادو، تواجه صعوبات جمة في ذروة موسم التسويق، ففي كل عام، تُصدّر إسرائيل بحراً ما بين 100 و120 ألف طن من الحمضيات، ونحو 140 ألف طن من الأفوكادو، ولكن بسبب الوضع الأمني الراهن، تنتظر العديد من السفن فترات طويلة في الموانئ للحصول على تصاريح الدخول، ونتيجة لذلك، ترتفع تكاليف التخزين بشكل كبير وتتراجع جودة الفاكهة، وذلك إضافة إلى الارتفاع الحاد في تكاليف النقل بسبب رسوم التأمين والوقود الإضافية، والتي قفزت بشكل حاد بسبب الحرب.
وأضافت الصحيفة أن قطاع زراعة الخضروات يتضرر بشدة أيضاً، حيث تضطر المصانع في الشمال لتقليص نشاطها وفقاً لتوجيهات قيادة الجبهة الداخلية، مما يؤثر بشكل مباشر على استهلاك المحاصيل، مشيرة إلى أن هذا الوضع يؤدي إلى خسائر بملايين الشواكل للمزارعين، الذين يجدون أنفسهم بلا حل لمحاصيلهم.
وإلى جانب ذلك، أوضحت الصحيفة أن الحرب مع إيران أدت إلى ارتفاع الأسمدة في إسرائيل بنسبة 180%، لافتة إلى أن تكلفة الأسمدة تمثل 10% من تكلفة الإنتاج الزراعي، الأمر الذي يمثل “ضربة مباشرة للمستهلك”.
وبحسب الصحيفة فقد أدت الحرب أيضاً إلى ارتفاع أسعار البلاستيك المستخدم للتغليف وأغطية البيوت الزجاجية وأنظمة الري، بنسبة 35%.

