يمن إيكو|تقرير:
قالت صحيفة “واشنطن بوست” إن الأمريكيين يلمسون الآثار الاقتصادية للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في عدة مجالات، محذرة من تفاقم الوضع في المستقبل إذا استمرت الحرب.
وفي تقرير نشر اليوم السبت ورصده وترجمه موقع يمن إيكو، قالت الصحيفة إن مؤشرات تأثير حرب إيران على الاقتصاد الأمريكي، تتزايد وتشمل الكثير من الجوانب بما في ذلك، ارتفاع خدمات توصيل طلبات التجارة الإلكترونية، وارتفاع معدلات الرهن العقاري إلى أعلى مستوى لها في 7 أشهر، وصولاً إلى الارتفاع المتوقع لأسعار المشروبات الغازية والمنظفات.
وأضافت أنه “من شبه المؤكد أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط لعدة أشهر أخرى سيؤدي إلى انتشار ارتفاع الأسعار واضطراب سلاسل التوريد من آسيا وأوروبا إلى الولايات المتحدة”.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاضطرابات في مضيق هرمز تمثل أكبر صدمة طاقة في التأريخ، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، لافتاً إلى أن محللي “بلومبرغ إيكونوميكس” أفادوا بأن توقف حركة التجارة البحرية هناك لمدة ثلاثة أشهر سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى 170 دولاراً للبرميل.
وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة تواجه خطر ارتفاع الأسعار بعد وصول آخر الشحنات التي غادرت مضيق هرمز، والتي تستغرق ما بين 35 إلى 45 يوماً للوصول إلى الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن إغلاق المضيق لا يؤثر فقط على شحنات النفط والغاز، إذ تنتج منطقة الشرق الأوسط سلعاً حيوية أخرى، بما في ذلك الألومنيوم والهيليوم.
وأشارت إلى أن “المستثمرين الذين يخشون من ارتفاع تكاليف الطاقة الذي سيؤدي إلى زيادة التضخم، يطالبون بتعويضات أكبر مقابل الاحتفاظ بالسندات، وهذا بدوره يرفع عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، وهو ما يفسر ارتفاع معدلات الرهن العقاري”.
واعتبرت أن “هذا يُشكّل صداعاً سياسياً للرئيس الذي عاد إلى منصبه مُندداً بأعلى معدل تضخم منذ أربعين عاماً، والذي حدث في عهد سلفه. ورغم إعلان ترامب يوم الأربعاء أن البلاد لا تعاني من التضخم، إلا أن الإحصاءات الحكومية تُخالف ذلك”.
ووفقاً للصحيفة فإن “بنك أوف أميركا” يحذر من أن معدل التضخم الرئيسي الأوسع سيقترب من 4% في الأشهر القليلة المقبلة، ارتفاعاً من 2.8% اليوم.
ونقلت الصحيفة عن إريك باير، رئيس تحالف توزيع المواد الكيميائية قوله: “نحن الآن نقترب جداً من النقطة التي ستشهد فيها ارتفاع أسعار كل شيء”.
وأوضحت أن ثلاث من أكبر عشر دول منتجة للأسمدة من اليوريا والأمونيا اللامائية في العالم – السعودية وقطر وإيران – تقع في منطقة النزاع. وقد حجز معظم المزارعين الأمريكيين بالفعل طلباتهم من الأسمدة لمحاصيل هذا العام، إلا أن أولئك الذين لم يفعلوا ذلك سيواجهون فواتير باهظة.
وبحسب الصحيفة فإن سعر سماد اليوريا، على سبيل المثال، ارتفع بنحو 50% منذ نهاية فبراير.
وقالت كريستا سوانسون، كبيرة الاقتصاديين في الرابطة الوطنية لمزارعي الذرة: “إذا استمر هذا الوضع، فسيسبب مشكلة لجميع مزارعي الذرة لمحصول عام 2027”.
وذكرت الصحيفة أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى انقطاع نحو ثلث الإمدادات العالمية من غاز الهيليوم، وهو أحد المدخلات الصناعية الحيوية، والذي يُعدّ منتجاً ثانوياً لإنتاج الغاز الطبيعي، مشيرة إلى أن فقدان مجمع رأس لفان للغاز في قطر، الذي تضرر بشدة جراء الهجمات الإيرانية الشهر الماضي، سيؤدي إلى انخفاض الإمدادات العالمية من هذا الغاز الصناعي لمدة تصل إلى خمس سنوات.

