يمن إيكو|تقرير:
قالت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية إن صفقة بيع شركة (زيم) الإسرائيلية للشحن قد تشكل تهديداً لاستقلال قطاع النقل البحري الإسرائيلي، خصوصاً في ظل إمكانية تجدد الحصار اليمني على حركة الملاحة المرتبطة بإسرائيل.
ونشرت الصحيفة، اليوم الإثنين، تقريراً رصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، جاء فيه أن “نبأ بيع شركة (زيم) لشركة الشحن الألمانية (هاباغ لويد) أثار مخاوف بشأن استقلال إسرائيل في مجال النقل البحري في حالات الطوارئ”.
وكانت صحيفة “كالكاليست” العبرية قد كشفت، أمس الأحد، أن (هاباغ لويد) اقتربت من الاستحواذ على شركة (زيم)، على أن يتولى صندوق (فيمي) الاستثماري الإسرائيلي إدارة حصة الحكومة الإسرائيلية في الشركة، والتي تشمل 16 سفينة تمتلك الحكومة حق تشغيلها في حالات الطوارئ.
وقالت “إسرائيل هيوم” إنه “برغم ما ورد بشأن بقاء بعض الأسهم ستبقى تحت سيطرة شركة إسرائيلية، إلا أن هذا لا يضمن استقلال البلاد في عدد السفن اللازمة لتلبية جميع احتياجاتها من الإمدادات البحرية في حالات الطوارئ”.
وأضافت أنه “من الناحية الاقتصادية، قد يكون البيع مبرراً باعتباره صفقة مربحة، إلا أن دراسته من منظور أمني تثير تساؤلات جدية. ففي كثير من النواحي، ولا سيما فيما يتعلق بالإمدادات التي تصل إلى موانئ البلاد، تُعد إسرائيل دولة معزولة فعلياً، إذ تصل أكثر من 90% من وارداتها عبر البحر، وقد أظهرت الحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر 2023 واستمرت لأكثر من عامين مدى إمكانية وقوع البلاد تحت حصار جوي لولا الخطوط الجوية الإسرائيلية، وقد يحدث حصار مماثل، بل وأشدّ وطأة، في المجال البحري أيضاً”.
وذكّر التقرير بأنه خلال الحرب الأخيرة “وجّه الحوثيون تحذيرات لشركات الشحن التي ترسو سفنها في الموانئ الإسرائيلية. وهم، إلى جانب منظمات أخرى، قادرون على مهاجمة السفن المتجهة إلى حيفا وأشدود حتى أثناء إبحارها في ممرات البحر الأبيض المتوسط، كما أنه يكفي مهاجمة سفينة في البحر الأحمر تابعة لشركة ترسو سفنها في إسرائيل، حتى لو كانت متجهة إلى مكان آخر، فمن شأن هذا التهديد أن يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار التأمين، ما يدفع بشركات الشحن إلى تجنب الرسو في الموانئ الإسرائيلية”.
وفي هذا السياق اعتبر التقرير أن “بيع شركة (زيم) يترك أسطول السفن المكلف بتأمين الإمدادات البحرية في أوقات الطوارئ بدون وجود بدائل كافية، لذا، ينبغي أن يركز فحص الصفقة من منظور أمني على التزام الحكومة الإسرائيلية بضمان الإمدادات البحرية الكاملة حتى في أوقات الحرب”.
وذكرت صحيفة “كالكاليست” أمس أن صفقة بيع (زيم) تهدد بتسريح نحو 880 موظفاً.
وخلال الحرب الأخيرة اعتمدت إسرائيل بشكل كبير على سفن شركة (زيم) إلى جانب شركات أخرى في نقل البضائع التي كانت العديد من شركات الشحن ترفض إيصالها إلى الموانئ الإسرائيلية بشكل مباشر، وكذلك في تعزيز سلسلة الإمداد على طريق رأس الرجاء الصالح، بعد إغلاق البحر الأحمر بشكل كامل أمام حركة الملاحة المرتبطة بإسرائيل.

