يمن إيكو|تقرير:
أعلنت شركة (ميرسك) العملاقة للشحن البحري عن إتمام رحلة تجريبية ثانية عبر البحر الأحمر، في إطار العودة التدريجية إلى المنطقة التي تجنبتها الشركة لقرابة عامين بسبب الحصار البحري الذي فرضته قوات صنعاء على حركة الملاحة المرتبطة بإسرائيل.
وقالت الشركة في بيان اطلع عليه موقع “يمن إيكو”، مساء أمس الإثنين: “نراقب عن كثب التطورات في منطقة البحر الأحمر ونستكشف فرص العودة الآمنة والمستدامة إلى عبور قناة السويس بين الشرق والغرب، بعد العبور الناجح مع شركة (ميرسك سيباروك) في ديسمبر 2025، قمنا برحلة إبحار إضافية لاستئناف الملاحة على طول الممر الشرقي الغربي عبر قناة السويس والبحر الأحمر”.
وأوضحت الشركة أنه “في الفترة من 11 إلى 12 يناير 2026، عبرت السفينة (ميرسك دنفر) التي ترفع العلم الأمريكي، والتي تعمل حالياً على خط “إم إي سي إل” البحري، مضيق باب المندب بنجاح ودخلت البحر الأحمر، وقد تم تطبيق جميع إجراءات السلامة اللازمة أثناء العبور، تم إبلاغ العملاء الذين لديهم شحنات على متن هذه السفينة مباشرةً”.
وأضافت: “بافتراض استمرار استيفاء المعايير الأمنية، سنواصل نهجنا التدريجي نحو استئناف الملاحة تدريجياً على طول الممر الشرقي الغربي عبر قناة السويس والبحر الأحمر”، مشيرة إلى أنه “لا توجد رحلات إضافية للإعلان عنها في الوقت الحالي”.
وقالت شبكة (لويدز ليست) البريطانية إن السفينة أوقفت نظام التعريف الآلي الخاص بها في 10 يناير عندما كانت راسية في صلالة، ثم أعادت تشغيله في 13 يناير قبالة السودان.
وتبلغ حمولة السفينة (ميرسك دنفر) نحو 6248 حاوية.
ويربط خط (إم إي سي إل) الذي تعمل عليه السفينة بين الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية والساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وكانت الرحلة الأولى التجريبية للشركة في ديسمبر الفائت عبر سفينة (ميرسك سيباروك) قد رفعت بشكل كبير توقعات عودة خطوط الشحن إلى البحر الأحمر خلال هذا العام، حيث كشفت تقارير أن الشركة ألغت رسوم “تعطيل العبور” التي كانت قد أضافتها خلال العامين الماضيين لتغطية التكاليف الإضافية للإبحار حول رأس الرجاء الصالح، وهو ما تم تفسيره أيضاً كعلامة على انخفاض أقساط مخاطر عبور البحر الأحمر بالنسبة للسفن والشركات التي كانت خاضعة للحظر اليمني، على الرغم من أنها لا زالت أعلى مما كانت عليه قبل الحرب في غزة.
ومن شأن الرحلة التجريبية الثانية أن تعزز عودة خطوط الشحن الكبرى إلى البحر الأحمر هذا العام، وهو أمر ينظر إليه العديد من المحللين كأمر واقع، في ظل صمود وقف إطلاق النار في غزة.
وقالت منصة (زينيتا) لتحليل بيانات سوق الشحن، اليوم الثلاثاء، في تقرير رصده موقع “يمن إيكو”، إنه “إكمال شركة (ميرسك) رحلتين ناجحتين خلال فترة ثلاثة أسابيع، يعني أنها على الأرجح سوف تزيد من وتيرة هذه التجارب في الفترة المقبلة، وقد يأتي ذلك على شكل استخدام رحلات باتجاه الشرق والغرب على خط (إم إي سي إل)، أو إضافة سفن أخرى على هذا الخط، أو رحلات باتجاه واحد على خطوط أخرى، أو مزيج من هذه الخيارات”.
وأضافت أنه “باستثناء أي تغييرات مفاجئة في الوضع بين إسرائيل والحوثيين، يمكن توقع رؤية سفينة أخرى تابعة لشركة (ميرسك) على الأقل تقوم برحلة باتجاه الغرب خلال الأسبوع أو الأسبوعين المقبلين”.
وأوضحت المنصة أنه بالإضافة إلى عودة خدمة (إنداميكس) التابعة لشركة (سي إم إيه) الفرنسية العملاقة، فإن استخدام (ميرسك) لسفينتين على خط (إم إي سي إل) يرفع عدد خطوط الشحن إلى أمريكا الشمالية التي تستخدم ممر البحر الأحمر إلى خطين، وإن كان أحدهما فقط يتمتع بالتزام رسمي”.
وأشارت إلى أن هذه التطورات تضاف إلى إعلان شركة (ون) عن خدمة الشحن بين البحر الأحمر والصين، وتصريحات شركة (يانغ مينغ) إلى استعداد تحالف (بريمير) لإجراء “تجارب وشيكة”.
وقالت إنه “بالنظر إلى كل ذلك، والرسالة التي تبعثها ثقة (ميرسك) المتزايدة إلى نظرائها، فإن التدفق المتقطع للرحلات قد يتحول قريباً إلى تدفق معتدل إذا استمر الالتزام بشروط وقف إطلاق النار”.

