يمن ايكو
أخبار

شاهد| ترامب يسلب فنزويلا سيادتها ونفطها ورئيسها

يمن إيكو|تقرير:

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس السبت، أن الشركات الأمريكية ستستحوذ على إنتاج النفط في فنزويلا، وذلك بعد هجوم خاطف شنته الولايات المتحدة واعتقلت فيه رئيس البلاد نيكولاس مادورو، الأمر الذي يفتح باباً واسعاً من المكاسب لشركات النفط ومصافي التكرير الأمريكية.

اعتقال مادورو جاء بعد حصار بحري فرضته الولايات المتحدة على فنزويلا تحت مبرر مكافحة تجارة المخدرات، لكن إعلان ترامب أمس بشأن النفط أكد بوضوح أن السيطرة على نفط فنزويلا التي تضم أكبر احتياطي في العالم، كان من أهم أهداف التصعيد الأمريكي ضد البلاد.

وقال ترامب في مؤتمر صحافي عقب الهجوم الخاطف الذي تضمن سلسلة غارات على مناطق متفرقة من فنزويلا، إن الولايات المتحدة ستدير البلاد، وإن “شركات النفط الأمريكية الكبيرة جداً- الأكبر في العالم- ستدخل وتنفق مليارات الدولارات لإصلاح البنية التحتية للنفط، وتبدأ في جني الأموال”.

وقال إن الأموال التي سيتم جمعها لن تذهب فقط إلى شعب فنزويلا، ولكن أيضاً إلى شركات النفط الأمريكية وإلى الولايات المتحدة الأمريكية “كتعويضات عن الأضرار”.

وأضاف: “لن يكلفنا ذلك شيئاً لأن الأموال التي ستخرج من الأرض كبيرة جداً.. سنسترد كل ما ننفقه”.

ووفقاً لصحيفة “نيويورك تايمز” فإن الاستيلاء على نفط فنزويلا، كان حلماً لطالما تحدث عنه ترامب، حتى في فترة غيابه عن منصبه.

وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطي من النفط على مستوى العالم، يقدر بـ303 مليارات برميل وهو ما يشكل حوالي 20% من الاحتياطي العالمي.

ولكن صناعة النفط في البلاد تعاني من تدهور شديد بسبب العقوبات الأمريكية وعدم التطوير، ولذلك قد تحتاج الشركات الأمريكية إلى بعض الوقت لرفع الإنتاج بشكل ملحوظ عن مستواه الحالي البالغ حوالي مليون برميل يومياً.

ولكن في الوقت الحالي، أوضحت وكالة رويترز أنه من المتوقع أن تتم إعادة توجيه صادرات النفط الفنزويلية بسرعة نحو الولايات المتحدة، بدلاً من الصين، وهو ما سيمنح مصافي التكرير الأمريكية دفعة فورية.

وأشارت شبكة (سي إن إن) إلى أن نوع النفط الثقيل الذي تمتلكه فنزويلا مناسب لإنتاج الديزل والإسفلت ووقود المصانع والمعدات الثقيلة ووقود الطائرات، بينما تمتلك الولايات المتحدة نفطاً خفيفاً لا يناسب هذه الأغراض، مشيرة إلى أن “هناك بالفعل نقصاً حاداً في إمدادات الديزل حول العالم، ويعود ذلك في جزء كبير منه إلى العقوبات المفروضة على النفط الفنزويلي”.

وسيساعد نفط فنزويلا الثقيل على زيادة نشاط وكفاءة مصافي التكرير الأمريكية التي تم تجهيزها منذ عقود للتعامل مع هذا النوع من النفط الخام الثقيل، عندما كان إنتاج النفط الأمريكي متراجعاً وكان النفط الخام الفنزويلي والمكسيكي متوفراً بكثرة.

وبحسب وكالة رويترز فإن إعادة توجيه صادرات النفط الفنزويلي نحو الولايات المتحدة ستأتي على حساب الصين التي تعتبر المستورد الرئيسي لنفط البلاد، مشيرة إلى أنه برغم إعلان ترامب أن الصين ستستمر في تلقي بعض النفط الفنزويلي فإن الكميات ستكون محدودة على الأرجح.

ونقلت وكالة (أسوشيتد برس) عن فيل فلين، كبير محللي السوق في مجموعة (برايس فيوتشرز)، قوله إنه إذا تمكنت الشركات الأمريكية من زيادة إنتاج النفط الفنزويلي “فإن ذلك قد يؤدي إلى ترسيخ انخفاض الأسعار على المدى الطويل، ويضع مزيداً من الضغط على روسيا”.

وقال فلين في حديث لـ(سي إن إن): “إذا استمر هذا الأمر بسلاسة وسُمح للشركات الأمريكية بالعودة وإعادة بناء صناعة النفط في فنزويلا، فقد يكون ذلك بمثابة تغيير جذري لسوق النفط العالمي”.

وقال فرانسيسكو مونالدي، مدير برنامج الطاقة في أمريكا اللاتينية بجامعة (رايس)، إنه “من أجل زيادة إنتاج فنزويلا من مليون برميل يومياً، إلى أربعة ملايين برميل، سيستغرق الأمر حوالي عقد من الزمان واستثمار حوالي مائة مليار دولار”، مضيفاً أن: “المشكلة لا تكمن فقط في أن البنية التحتية في حالة سيئة، ولكن في كيفية جعل الشركات الأجنبية تبدأ في ضخ الأموال قبل أن يكون لديها منظور واضح بشأن الاستقرار السياسي، ووضع العقود وما شابه ذلك”، حسب ما نقلت (أسوشيتد برس).

وقال بوب ماكنالي، رئيس شركة (رابيدان إنرجي غروب) الاستشارية في واشنطن، إن الأمر يحتاج ما بين 5-10 سنوات.

ونقلت (سي إن إن) عن هيليما كروفت، رئيسة استراتيجية السلع العالمية في (آر بي سي كابيتال ماركتس) قولها إن: “الأمر برمته يتوقف على ما إذا كانت فنزويلا ستتحدى التاريخ الحديث لقدرة الولايات المتحدة على تغيير الأنظمة”.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً