يمن إيكو|تقرير:
أعلنت وزارة المالية السعودية اعتماد خطة الاقتراض لعام 2026م، باحتياجات تمويلية تقترب من 60 مليار دولار، في وقت تمضي الرياض قدماً في تنفيذ رؤية 2030، وسط تحديات تمويلية كبيرة تتفاقم على إيقاع استمرار انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية.
ووفقاً لما نشره المركز الوطني السعودي لإدارة الدَّين، ورصده موقع “يمن إيكو”، فإن الخطة أوضحت أن الاحتياجات التمويلية المتوقعة للعام 2026م ستبلغ ما يقارب 217 مليار ريال (57.86 مليار دولار)، لتغطية العجز المتوقع في الميزانية العامة للدولة للعام 2026م، الذي يقدر بحوالي 165 مليار ريال (أي قرابة 44 ميار دولار) وفقاً لبيان وزارة المالية للميزانية العامة للدولة للعام المالي 2026م، وسداد مستحقات أصل الدين خلال العام 2026م والتي تبلغ قرابة 52 مليار ريال.
وفي سياق متصل قال تقرير نشرته منصة “بلومبرغ الشرق”، غالباً ما تتجاوز السعودية خططها المعلنة، إذ اقترضت في عام 2025 أكثر من تقديراتها الأولية، وفي هذا السياق، توقعت “غولدمان ساكس غروب” أن تصدر المملكة ديوناً دولية قياسية بقيمة 25 مليار دولار خلال العام الجاري، في حين رجح “بنك أوف أميركا” توجهاً أكبر لتنويع مزيج التمويل، بما في ذلك القروض المشتركة.
وأكد التقرير أن السعودية تعتزم في 2026، التركيز على الإصدارات المقوّمة بالدولار، مع الإبقاء على مرونة الإصدار بعملات أخرى، غير أنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن صافي الإصدارات بالدولار مرشح للتراجع.
وأعلنت “الرياض” على نطاق واسع عن خطط لمواصلة الاقتراض لسد فجوة مالية ناتجة عن تراجع الإيرادات النفطية وارتفاع الإنفاق المرتبط بأجندة التنويع الاقتصادي البالغة نحو تريليوني دولار، حسب التقرير الذي أشار إلى أن الاحتياجات التمويلية للسعودية في عام 2025، بالتزامن مع عجز متوقع في الميزانية يتجاوز 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأظهرت خطة الاقتراض للعام 2026 الصادرة عن المركز الوطني لإدارة الدين أن أكثر من نصف أنشطة التمويل البالغة 401 مليار ريال (107 مليارات دولار) في العام الماضي نُفذت عبر الأسواق الخاصة، بينما شكلت الإصدارات الدولية أقل من 20%، وتوزع الباقي على الأسواق المحلية العامة.
وبالمثل، تعتزم الحكومة في عام 2026 اللجوء إلى الأسواق الخاصة لتغطية ما يصل إلى 50% من إجمالي احتياجاتها التمويلية المتوقعة البالغة حوالي 58 مليار دولار. أما الباقي فسيتم تمويله من خلال مزيج من الأسواق الدولية والمحلية.
وفيما تعتمد السعودية على الإيرادات النفطية، خسر خام برنت بنحو 20% خلال عام 2025، مسجلاً أكبر خسارة سنوية منذ 2020، وللعام الثالث على التوالي، وهي أطول سلسلة خسائر متواصلة للخام حتى الآن، ما أعاد القلق بشأن إيرادات الدول المنتجة والمصدرة للنفط كالمملكة العربية السعودية والخليجية.

