يمن إيكو| أخبار:
اتجهت الإدارة الأمريكية لسياسة جديدة تُلزم سياح عشرات الدول، بينهم القادمون من أوروبا واليابان وأستراليا، بالكشف عن سجلاتهم في وسائل التواصل الاجتماعي لخمسة أعوام، ضمن مقترح تشريعي يوسّع صلاحيات نظام التصاريح الإلكترونية ESTA، وفقاً لتقرير نشرته شبكة هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، ورصده موقع “يمن إيكو”.
ووفق التقرير، يعد هذا التوجه أحدث خطوات الرئيس دونالد ترامب في تشديد رقابة الحدود، حيث يمنح السلطات حق التحقق من نشاط المسافرين على المنصات الرقمية، إلى جانب طلب أرقام الهواتف المستخدمة خلال خمس سنوات، والبريد الإلكتروني لعشر سنوات، ومعلومات إضافية عن أفراد العائلة، ما يرفع سقف المتطلبات على المسافرين المؤهلين للدخول دون تأشيرة لمدة 90 يوماً.
ويرى مراقبون أن الخطة، التي تأتي قبل استقبال الولايات المتحدة لمونديال 2026 وأولمبياد 2028، تحمل تداعيات مباشرة على حركة السياحة الدولية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي يلحق الضرر بقطاع السياحة الأمريكي، وسط مخاوف من تأثيرها على تدفق الزوار.
ويشير خبراء السياحة إلى أن اشتراط الكشف عن البيانات الرقمية قد يشكّل حاجزاً نفسياً وتنظيمياً أمام ملايين السياح المحتملين، خصوصاً من الدول التي تعتمد على زيارات قصيرة ومتكررة للولايات المتحدة. كما أن الربط بين طلبات الدخول وخصوصية الحسابات يضع المنصات الرقمية في قلب سياسات السفر، في وقت تتوقع فيه واشنطن قفزة في حركة السياحة خلال العام المقبل.
ويؤكد التقرير أن السياسة الجديدة تستند إلى أمر تنفيذي صادر عن ترامب بعنوان “حماية الولايات المتحدة من الإرهابيين الأجانب”، وتوسّع ممارسات كانت الإدارة قد بدأتها سابقاً في تأشيرات الطلاب والعمالة الماهرة، حيث طُلب من المتقدمين فتح إعدادات الخصوصية لتسهيل التفتيش الإلكتروني، وهو ما أثار في حينه انتقادات حول حدود الفحص الأمني وارتباطه بحقوق المستخدمين.
ويرى محللون أن تداعيات السياسة قد تتجاوز السياحة إلى القطاعات المرتبطة بها، من شركات الطيران إلى الفنادق والأنشطة الترفيهية، مع احتمال تأثيرها على سمعة السوق الأمريكية كمقصد مفتوح وسهل الوصول. وتذهب تقديرات أولية إلى أن اشتراطات مماثلة قد تدفع بعض الدول لإعادة تقييم ترتيبات السفر المتبادل، خصوصاً في ظل مخاوف من التوسع في إدراج دول جديدة ضمن قوائم الحظر أو التشديد الأمني.
وتخضع الخطوة حالياً لفترة تشاور عام تمتد 60 يوماً قبل اعتمادها رسمياً، وسط توقعات بأن تثير اعتراضات من منظمات السياحة الدولية وشركات السفر الكبرى، التي ترى أن “التضخم الرقابي” قد يقلّص المكاسب المنتظرة من استضافة الولايات المتحدة لحدثين رياضيين يعدّان من الأكبر عالمياً، وفق ما ورد في تقرير “بي بي سي”.

