يمن ايكو
أخبارتقارير

تقرير أمريكي ينتقد غياب الشفافية وضعف السيطرة المالية للحكومة اليمنية

يمن إيكو|تقرير:

انتقد تقرير الشفافية المالية لعام 2025 الصادر عن البعثة الأمريكية إلى اليمن، استمرار ضعف الشفافية في إدارة الموارد العامة لدى الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مشيراً إلى عدم نشر وثائق الموازنة في مواعيدها، وغياب الإفصاح عن الديون والمخصصات المالية، وفقاً للتقرير الذي نشرته البعثة على موقعها الإلكتروني، ورصده موقع “يمن إيكو”.

وأوضح التقرير أن الحكومة اليمنية لم تُصدر مقترح الموازنة التنفيذية أو الموازنة المُعتمدة أو تقرير نهاية العام خلال فترة المراجعة، كما لم تُفصّل نفقاتها المتعلقة بدعم الرئاسة ومجلس القيادة، بينما ظلت ميزانيات الجيش والاستخبارات خارج نطاق الرقابة البرلمانية أو المدنية العامة.

وأشار إلى أن المعلومات المنشورة حول التزامات الديون كانت محدودة للغاية، ولم تشمل ديون الشركات الكبرى المملوكة للدولة، مشيراً إلى استمرار خروج تلك الشركات والجهات المؤسسية عن سيطرة الحكومة اليمنية وبنكها المركزي في عدن رغم وقوعها في نطاق سلطاتها.

وتواجه الحكومة اليمنية والبنك المركزي بعدن، إشكالية مزمنة من خروج المحافظات الجنوبية والشرقية عن سلطاتهما المالية، حيث تواصل فروع البنك المركزي في جميع المحافظات امتناعها عن توريد العائدات إلى البنك المركزي في عدن، باستثناء فرعي تعز والمكلا، وفقاً لما أكدته تقارير التطورات النقدية الصادرة شهرياً عن البنك.

وأكد تقرير التطورات النقدية والمالية لشهر يونيو 2025 الصادر عن البنك المركزي في عدن، أنه سجل تراجعاً إضافياً في نشاط المقاصة المصرفية، إذ بلغ إجمالي الشيكات المتداولة بالريال عبر المركز الرئيسي بعدن وفرعيه في المكلا وتعز 756 شيكاً بقيمة 12.4 مليار ريال في يونيو، مقابل 885 شيكاً بقيمة 15.7 مليار ريال في مايو، وهو نفس التراجع والمشكلة التي أشارت لها جميع التقارير الشهرية، في الأعوام السابقة، ما يؤكد استمرار خروج بقية الفروع في مأرب وشبوة والمهرة وأبين وغيرها عن سلطة البنك النقدية.

وقال تقرير البعثة الأمريكية إلى اليمن، في قائمة ملاحظاته وانتقاداته لأداء الحكومة اليمنية: “إن بعض الحسابات المالية تُدار خارج الموازنة الرسمية، ما يثير مخاوف من ضعف الضبط المالي، منتقداً أداء هيئة الرقابة العليا التي تعمل بصورة غير منتظمة ولا تفي بمعايير الاستقلالية الدولية.

وأوضح أن الهيئة لم تُجرِ مراجعة شاملة للميزانية المنفذة، واكتفت بتقارير جزئية لعدد محدود من الجهات الحكومية، كما لم تنشر الحكومة أي بيانات عن عقود استخراج الموارد الطبيعية أو المشتريات العامة.

وطالبت البعثة الأمريكية- في تقريرها- الحكومة اليمنية باتخاذ سلسلة من الإصلاحات العاجلة لتعزيز الشفافية، تشمل إصدار وثائق الموازنة بشكل منتظم، ونشر بيانات الديون والتزامات الشركات الحكومية، وضمان رقابة فعالة على النفقات العسكرية، إلى جانب الإفصاح الكامل عن الإيرادات والعقود في قطاعي النفط والموارد الطبيعية بما يتوافق مع المعايير الدولية.

الانتقادات التي وجهتها البعثة الأمريكية لأداء الحكومة اليمنية وبنكها المركزي في عدن وضعف سيطرتهما المالية على الموارد، وغياب الشفافية في إدارة ما هو تحت يديهما من المنح والمساعدات الدولية وبعض الموارد المحلية، ليست الانتقادات الأولى ولن تكون الأخيرة على المستوى الدولي، ففي بيان ختام مشاوراته مع الحكومة في عمان خلال الفترة (28 سبتمبر – 8 أكتوبر الجاري)، دعا صندوق النقد الدولي الحكومة اليمنية إلى فرض سلطتها على الإيرادات العامة وتوحيد الرسوم الجمركية والضريبية، مع تحسين الرقابة على المنافذ وضبط الإنفاق، وكبح جماح التضخم.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً