يمن إيكو|أخبار:
شكا مواطنون في مناطق الحكومة اليمنية، من استمرار المدارس الخاصة في رفع الرسوم الدراسية بنسبة تصل إلى 100% مقارنة بالعام الماضي، متجاهلة استقرار سعر الصرف وتحسن العملة الوطنية، وفقاً لما نشره موقع “المهرية نت”، ورصده موقع “يمن إيكو”.
ونقل الموقع عن رئيس جمعية حماية المستهلك في تعز، عمر الحميري، تأكيده أن الرسوم الحالية تشكّل عبئاً كبيراً على ميزانيات الأسر، مضيفاً: “الكثير من أولياء الأمور اضطروا لتسجيل أبنائهم في المدارس الأهلية قبل شهر من بدء الدراسة، ما استُغل من قِبل هذه المدارس لزيادة الرسوم إلى الضعف، رغم أن نفقاتها لا تعتمد بشكل أساسي على العملة الأجنبية، ورواتب المعلمين فيها أقل بكثير من نظرائهم في المدارس الحكومية”.
وكان مكتب التربية والتعليم قد أصدر مذكرة تلزم المدارس الخاصة بتخفيض 50% من الزيادة التي فرضت هذا العام، إلا أن صحافيين ومواطنين اعتبروا القرار “مجحفاً”، باعتبار الخفض من الزيادة المزمعة هذه السنة، وليس من السعر الذي تم اعتماده العام الماضي، قياساً بأسعار الصرف المرتفع.
وعلّق الصحافي وجدي السالمي قائلاً: “الرسوم كانت 350 ألف ريال العام الماضي، وزادت إلى 450 ألفاً هذا العام، والقرار يقضي بخصم 50 ألف ريال فقط من الزيادة، لتصبح الرسوم 400 ألف، ما يعني بقاء زيادة فعلية قدرها 50 ألف ريال، وهو ما يشرعن الزيادة بدلاً من إيقافها”.
فيما قال محمد عبد الكريم، أحد أولياء الأمور: “العام الماضي دفعت 220 ألف ريال رسوم تسجيل لطفلي، وهذا العام المبلغ نفسه لم يتغير، رغم هبوط سعر الصرف، وعندما طلبنا التخفيض أخبرتنا المدرسة أن الرسوم ثابتة ومن لا يعجبه فليذهب لمدرسة أخرى”.
ويرى اقتصاديون أن هذه الممارسات قد تدفع بمزيد من الأسر للهروب نحو المدارس الحكومية رغم ضعف خدماتها، أو الامتناع عن تسجيل أبنائهم بسبب الأعباء المالية، محذرين من أن استمرار تجاهل الرقابة على سقوف الأسعار في التعليم الخاص قد يفاقم من عدم المساواة في فرص الحصول على التعليم، ويحوّل العملية التعليمية إلى عبء اقتصادي خانق للأسر.

