يمن ايكو
أخبارترجمة

معهد أمريكي يكشف حجم استنزاف دفاعات البحرية بسبب العمليات اليمنية والإيرانية ضد إسرائيل

 

يمن إيكو|ترجمة:

كشف معهد “كوينسي” الأمريكي للأبحاث أن صواريخ الدفاع الجوي القياسية التي تملكها البحرية الأمريكية (إس إم 2، و3، و6) تعرضت لاستنزاف كبير وصل إلى نحو 33% من مخزونات بعضها، خلال معركة البحر الأحمر ومحاولات التصدي للهجمات الإيرانية على إسرائيل منذ أكتوبر 2023، مشيراً إلى أن هذا الاستنزاف يثير القلق بشأن قدرة الولايات المتحدة على الصمود في مواجهة مع خصم أكثر تسلحاً مثل الصين.

ونشر موقع “ريسبونسبل ستيتكرافت” التابع للمعهد، اليوم الخميس، تقريراً رصده وترجمه “يمن إيكو”، جاء فيه أنه “تم نشر صواريخ الدفاع الجوي من قبل سفن البحرية الأمريكية بمستويات تاريخية في الشرق الأوسط دفاعاً عن إسرائيل وفي البحر الأحمر منذ أكتوبر 2023، وقد دفع هذا الأدميرال جيمس كيلبي، القائم بأعمال رئيس العمليات البحرية، إلى الإدلاء بشهادته في يونيو بأن صواريخ الدفاع الجوي الاعتراضية التي تطلقها السفن من طراز (إس إم-3) يتم استخدامها بمعدل ينذر بالخطر دفاعاً عن إسرائيل”.

ونقل التقرير عن بيانات البحرية الأمريكية أنه في المواجهة مع قوات صنعاء في البحر الأحمر حتى منتصف 2025، تم استخدام 168 صاروخاً من نوع (إس إم -2) و17 صاروخاً من نوع (إس إم-3) و112 صاروخاً من نوع (إس إم-6).

وقدّر التقرير أن سفن البحرية الأمريكية أطلقت 12 صاروخاً من طراز (إس إم-3) و12 صاروخاً من طراز (إس إم-6) كحد أدنى للدفاع عن إسرائيل ضد الهجمات التي شنتها إيران في عام 2024.

وأضاف أنه خلال حرب الـ12 يوماً بين إسرائيل وإيران، أطلقت البحرية الأمريكية ما مجموعه 130 صاروخاً من طراز (إس إم-3) للتصدي للهجمات الإيرانية، و150 صاروخاً من طراز (إس إم-6) بالإضافة إلى 100 صاروخ من نوع (إس إم-2).

وأوضح التقرير أن حصيلة الصواريخ الدفاعية التي تم إطلاقها لمواجهة الهجمات الإيرانية منذ بداية الحرب، تقدر بـ 100 صاروخ من نوع (إس إم-2) و142 صاروخاً من طراز (إس إم-3) و168 صاروخاً من نوع (إس إم-6)، وفقاً لما ذكر التقرير.

وبإضافة هذه الحصيلة إلى حصيلة ما تم إطلاقه في مواجهة البحر الأحمر، فإن الإجمالي يصبح 268 صاروخاً من نوع (إس إم-2) و159 صاروخاً من نوع (إس إم-3) و280 صاروخاً من نوع (إس إم-6) منذ أكتوبر 2023 حتى نهاية يونيو 2025.

حجم المخزون والإنتاج:
ونقل التقرير عن بيانات نشرتها مؤسسة (هيريتيج) البحثية الأمريكية، أن المخزونات الأمريكية في أكتوبر 2023، كانت تضم 9100 صاروخ من نوع (إس إم-2) و400 صاروخ من نوع (إس إم-3) و1500 صاروخا من نوع (إس إم-6).

وأشار التقرير إلى أن “تقديرات عدد صواريخ (إس إم-2) قد تكون متفائلة نظراً لأن بعض الصواريخ الموجودة في المخزون قديمة جداً بحيث لا يُمكن ترقيتها بتكلفة معقولة”.

وفيما يتعلق بمستوى إنتاج هذه الصواريخ، أوضح التقرير أن البنتاغون ركز على تحديث صواريخ (إس إم-2) الموجودة في المخزون بدلاً عن تجديدها، فيما كان من المقرر تسليم 51 صاروخاً من طراز (إس إم-3) في عام 2024، و71 صاروخاً من الطراز نفسه في عام 2025 (36 صاروخاً حتى نهاية يونيو)، و66 صاروخاً في عام 2026، وبالنسبة لصواريخ (إس إم-6) يبلغ متوسط الإنتاج السنوي 125 صاروخاً، مع خطط لزيادة الإنتاج السنوي إلى 300 وحدة بحلول عام 2028.

ووفقاً للتقرير فهذا يعني أن الصواريخ الدفاعية التي تم إنتاجها للاستخدام منذ بداية 2024 حتى نهاية يوليو الفائت هي 87 صاروخاً من طراز (إس إم-3) وحوالي 187 صاروخاً من طراز (إس إم-6).

حجم الاستنزاف:
وبناء على الأرقام السابقة، قدر التقرير إجمالي استنزاف هذه الذخائر في البحر الأحمر وللدفاع عن إسرائيل بأنه يبلغ 3% من صواريخ (إس إم-2) و33% من صواريخ (إس إم-3) و17% من صواريخ (إس إم-6) منذ أكتوبر 2023.

وقال التقرير: “هذه أرقام مثيرة للقلق، ومن الممكن أن تصبح أكثر إثارة للقلق إذا تبين أننا أنفقنا المزيد من الصواريخ في الدفاع عن إسرائيل في شهر يونيو الماضي مقارنة بالتقديرات السابقة”.

وفيما يتعلق بالتكاليف، ذكر التقرير أن “قيمة صاروخ (إس إم-3) تتراوح بين 12.5 مليون دولار و28.7 مليون دولار بحسب الطراز، فيما تزيد قيمة صاروخ (إس إم-2) عن 2.5 مليون دولار، وتزيد قيمة صاروخ (إس إم-6) نحو 4.3 مليون دولار”.

وبحسب الأرقام التي ذكرها التقرير فإن التكاليف تتراوح بين أكثر من 3.8 مليار دولار وأكثر من 6.4 مليار دولار حسب تكلفة صواريخ (إس إم-3) التي تم استخدامها.

وأشار التقرير إلى أنه في حين أن الولايات المتحدة ربما كانت قدارة على تحمل هذا النوع من التكاليف في قتال ضد قوة متمردة مثل الحوثيين أو جيش من الدرجة الثانية مثل إيران، فإن القتال مع قوة مثل الصين من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع استخدام الصواريخ القياسي بعدة أضعاف من حيث الحجم”.

وأضاف: “بما أن كل محاولة اعتراض تتطلب صاروخين على الأقل، وغالباً أكثر من ذلك، فإن إحباط بضعة صواريخ قد يكلف بسهولة أكثر من تكلفة شراء طائرة إف-35، مما يجعل الدفاع الصاروخي ضد عدوٍّ مماثل يبدو باهظ التكلفة، وهذا أمرٌ مُقلقٌ حقاً”.

أترك تعليقاً