يمن إيكو|أخبار:
اشتبكت قوات أمنية وعسكرية، فجر اليوم الخميس، مع متظاهرين بمدينة تريم في محافظة حضرموت، خلال حملة أمنية واسعة لإعادة فتح الطريق الدولي الرابط بمحافظة المهرة، بعد أكثر من أسبوع على إغلاقه احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية وتردي الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن شهود عيان، أن الحملة شهدت انتشاراً مكثفاً لوحدات الجيش والأمن في مداخل مدينة تريم وبعض الأحياء القريبة من الطريق، واستخدمت القوات الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، ما أدى إلى إصابة شخصين، أحدهما إصابته خطيرة في منطقة الصدر، والآخر في البطن، وتم نقلهما إلى مستشفى سيئون.
وتمكنت الحملة من إزالة الحواجز التي أقامها المحتجون والتي تسببت في توقف حركة شاحنات النقل (القواطر) لعدة أيام، بينما لا تزال وحدات أمنية مرابطة في الموقع تحسّباً لأي طارئ. كما مُنع الصحافيون من تغطية الأحداث، وطُلب منهم مغادرة المكان.
وتأتي هذه التطورات في ظل موجة احتجاجات شعبية متصاعدة في مدينة تريم وعدد من مديريات وادي وساحل حضرموت، تنديداً بالأوضاع المعيشية المتدهورة، والانهيار المتواصل للعملة المحلية، والانقطاعات المتكررة في التيار الكهربائي، وغلاء الأسعار، وسط غياب أي حلول حكومية فعالة.
وشهدت مدن المكلا وسيئون خلال الأيام الماضية تظاهرات مماثلة، شارك فيها مئات المواطنين، رافقها اندلاع اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن، أسفرت عن إصابات واعتقالات في صفوف المتظاهرين.
وتسببت هذه الاحتجاجات، التي شلّت بشكل جزئي حركة المرور على الطريق الدولي الحيوي، في تصاعد التوتر بالمنطقة، في وقت تعاني البلاد من أزمة اقتصادية خانقة، أثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين في مناطق الحكومة اليمنية.

