يمن ايكو
أخباردولي

في القمة الـ17 لمجموعة البريكس: بوتين يدعو إلى توسيع استخدام العملات الوطنية بين الدول

 

يمن إيكو|أخبار:

عبر زعماء مجموعة البريكس في قمتهم السابعة عشرة المنعقدة بمدينة ريودي جانبرو البرازيلية، عن مخاوفهم الجدية إزاء تصاعد التدابير الجمركية وغير الجمركية الأحادية “التي تشوه التجارة وتتعارض مع قواعد منظمة التجارة العالمية”، في إشارة إلى الحرب الجمركية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ووفقاً لموقع “سبوتنيك عربي”، قال البيان المشترك للقمة المنعقدة، اليوم الأحد، “إن النظام التجاري متعدد الأطراف لطالما كان على مفترق طرق، وإن انتشار الإجراءات المقيدة للتجارة، سواء في شكل رفع عشوائي للرسوم الجمركية والتدابير غير الجمركية، أو الحمائية تحت ستار الأهداف البيئية، يُهدد بمزيد من تقليص التجارة العالمية، وتعطيل سلاسل التوريد، وإدخال حالة من عدم اليقين في الأنشطة الاقتصادية والتجارية الدولية”.

وأكد البيان أن هذه التطورات قد تؤدي إلى تفاقم الفوارق الاقتصادية القائمة والتأثير على آفاق التنمية الاقتصادية العالمية، معرباً عن قلق بالغ إزاء تزايد التدابير الجمركية وغير الجمركية الأحادية الجانب التي تشوه التجارة وتتعارض مع قواعد منظمة التجارة العالمية.

وفي هذا السياق، أكد البيان مجدداً دعم نظام تجاري متعدد الأطراف قائم على القواعد، ومفتوح، وشفاف، وعادل، وشامل، ومنصف، وغير تمييزي، ويستند إلى توافق الآراء، وتتمحور حوله منظمة التجارة العالمية، مع منح أعضائها من البلدان النامية معاملة خاصة وتفضيلية.

وأضاف: “إن مجموعة البريكس تدين فرض تدابير قسرية أحادية الجانب تتعارض مع القانون الدولي، مؤكداً أن هذه الإجراءات، بما فيها العقوبات الاقتصادية الأحادية والعقوبات الثانوية، تترك آثاراً سلبية واسعة النطاق على حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بالحق في التنمية والصحة والأمن الغذائي لشعوب الدول المستهدفة”.

وأكد البيان أن دول مجموعة البريكس لا تفرض ولا تدعم أي عقوبات لم تُعتمد من مجلس الأمن الدولي، باعتبارها تتعارض مع القانون الدولي وتشكل تهديداً للتعددية واحترام سيادة الدول.

ودعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في كلمة عبر تقنية الفيديو، إلى توسيع استخدام العملات الوطنية بين دول بريكس، مؤكداً أن مجموعة “بريكس” تتفوق بشكل كبير على تكتلات أخرى مثل مجموعة الـ7 من حيث معدلات القوة الشرائية.

واعتبر أن “العالم يشهد تغيرات جذرية والنظام الأحادي القطب للعلاقات الدولية أصبح شيئاً من الماضي”، داعياً دول البريكس إلى تكثيف التعاون في مجالات من بينها الموارد الطبيعية والخدمات اللوجستية والتجارة والتمويل.
وأشار بوتين إلى أن مجموعة بريكس تمضي قدماً نحو إنشاء بورصة للحبوب ومنصة لوجستية دائمة وبرامج للتعاون الرياضي.

وافتتح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي يستضيف القمة التي تستمر يومين، الجلسة العامة للقمة التي عقدت تحت عنوان “السلام والأمن وإصلاح الحوكمة العالمية”.

وتتضمن القمة جدول أعمال مكثفاً يشمل جلسات عامة ولقاءات ثنائية ومتعدّدة الأطراف، فيما تركز المناقشات على “تعزيز التعاون بين دول الجنوب”، في سياق السعي لترسيخ دور بريكس في المشهد الدولي.

وتحت هذا العنوان العام تتوزع عدة محاور رئيسية تشمل الحوكمة الاقتصادية العالمية، والتكنولوجيا والابتكار، والتنمية المستدامة وقضايا المناخ، والسلام والأمن الدوليين بالإضافة إلى جلسات رسمية متنوعة.

وتوسعت مجموعة البريكس، التي سميت على اسم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، مؤخراً، لتشمل إندونيسيا وإثيوبيا والإمارات العربية المتحدة وإيران ومصر كأعضاء، في محاولة لزيادة نفوذها في الشؤون العالمية التي تهيمن عليها واشنطن والغرب منذ فترة طويلة.

أترك تعليقاً