يمن إيكو|أخبار:
في تصريح لافت، قال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيدف، إنه لا يقين بشأن امتلاك إيران سلاحاً نووياً لكن اليقين أن إسرائيل تملك هذا السلاح، مؤكداً أن التدخل الأمريكي إلى جانب إسرائيل قد يدفع بإيران إلى امتلاك سلاح نووي، أو استخدامه إذا كان لديها، مشيراً إلى أن القوى الغربية تتبع معايير مزدوجة تجاه برامج الأسلحة النووية في المنطقة.
وقال ميدفيدف، في منشور على حسابه في منصة إكس، رصده “يمن إيكو”: “في بعض الأحيان، من الجيد أن نطرح أسئلة أساسية: هل تمتلك إيران أسلحة نووية؟ لا نعرف على وجه اليقين، لكن ما نعرفه هو أن إسرائيل لديها برنامج نووي سري”.
وطالب بضرورة إخضاع جميع البرامج النووية، بما في ذلك الإسرائيلية، لإشراف مجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية، في إطار ما وصفه بـ”الخيار الصفري”، قائلاً: “فليتخلَّ الطرفان عن مثل هذه البرامج تحت إشراف مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي اتهام ضمني للقوى الغربية بازدواجية المعايير فيما يخص امتلاك الأسلحة النووية، تساءل ميدفيدف قائلاً: “لماذا يُسمح بذلك لتل أبيب ولا يُسمح لطهران؟”، مشيراً إلى أن ذلك كان يُطلق على هذا سابقاً الخيار الصفري.
وأكد أن الغرب سيرفض التخلي عن السلاح والبرامج النووية، قائلاً: “بالطبع، سيرفضون، ولن تنجح أي ضربات بنسبة 100%”، مضيفاً أنه “بالنسبة لطهران البرنامج النووي يعني البقاء، وستواصل المضي قدماً، مهما كان الثمن”، وخاطب الغرب بالقول: “هل تودّ تجربة نزع الأسلحة النووية من الأعضاء الحقيقيين (الجدد) في النادي النووي؟”.
وحذر المسؤول الروسي من أن استمرار الغرب في التهديد بضرب منشآت إيران النووية، بينما يغض الطرف عن الترسانة النووية الإسرائيلية، يُكرّس منطق الهيمنة ويقوّض الجهود الدولية لنزع السلاح، مشدداً على أن طهران تنظر إلى برنامجها النووي كجزء من سيادتها ووسيلة للبقاء.
وأوضح أنه “إذا حاولت تدمير البرنامج النووي الإيراني بالكامل، كما تفعل إسرائيل وقد تفعل الولايات المتحدة قريباً، فإن إيران (إن كانت تمتلك أسلحة نووية) ستستخدمها بالتأكيد! وإن لم تكن تملكها، فستعيد بناء هذا البرنامج مهما كلف الأمر”، مضيفاً: “نتنياهو سيرحل في يوم من الأيام، لكن إيران ستبقى.. وربما يقودها آية الله جديد”.
تصريحات ميدفيدف تعكس، بحسب مراقبين، توجهاً روسياً نحو دعم طهران في مواجهة التهديدات الإسرائيلية والأمريكية، وتؤكد موقف موسكو الرافض لسياسات الضغط الأحادي، والداعي إلى نزع شامل للسلاح النووي في المنطقة، بدون استثناءات.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تزايد الحديث عن احتمالات عمل عسكري إسرائيلي أو أمريكي يستهدف المنشآت النووية الإيرانية، في وقت تشدد طهران على أن برنامجها ذو طابع سلمي، وتؤكد التزامها بالاتفاقيات الدولية، طالما التزمت بها الأطراف الأخرى.

