يمن إيكو|أخبار:
قالت صحيفة هآرتس العبرية اليوم الإثنين إن إسرائيل استنفدت آخر أوراق الردع لديها دون أن تحقق نتائج ملموسة، مؤكدة أن الاقتصاد الإسرائيلي يدفع ثمن مغامرة رئيس مجلس الوزراء بنيامين نتنياهو مع إيران، في ظل غياب أهداف استراتيجية واضحة، وأن التداعيات الاقتصادية للحرب تتكشف يوماً بعد يوم، مع زيادة اليقين بعدم جدواها العسكرية.
ووفقاً لتحليل نشرته الصحيفة بقلم المحامي والناشط الحقوقي إيتاي ماك- رصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، فإن إسرائيل استنفدت آخر أوراق الردع لديها دون أن تحقق نتائج ملموسة، ما يضع اقتصادها تحت ضغوط هائلة، من بينها تآكل الثقة في السوق الإسرائيلية، ارتفاع تكاليف الحرب، وانكشافها الكامل أمام المجتمع الدولي والمانحين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة.
وأكدت الصحيفة أن التقديرات الأولية تُشير إلى أن العمليات العسكرية قد تُكلف إسرائيل مليارات الشواكل، وسط حاجة ماسة إلى حزم مساعدات أمريكية لتمويل الحرب، إلا أن الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب تحاول النأي بنفسها عن دعم الحرب بشكل مباشر، خوفاً من ردة فعل القاعدة الشعبية التي ترفض التدخلات الخارجية. هذا التراجع في الدعم يفتح الباب أمام أزمة تمويل وشيكة في إسرائيل، خاصةً في ظل تصاعد عجز الموازنة وارتفاع مخاطر الإقراض السيادي.
وأشارت الصحيفة إلى أن البورصة الإسرائيلية بدأت تشهد تقلبات حادة، وتراجعت استثمارات أجنبية مباشرة، خصوصاً من قطاعات البنية التحتية والتكنولوجيا والدفاع، التي طالما كانت العمود الفقري لاقتصاد الابتكار الإسرائيلي. ويعزو خبراء ماليون هذا الانسحاب إلى انعدام اليقين الاستراتيجي، وإدراك المستثمرين أن “الانتصار” العسكري غير وارد، ما يجعل الاستثمار في إسرائيل بمثابة مجازفة غير محسوبة.
وأكدت هارتس، أن مؤشرات الثقة المحلية تشير بوضوح إلى شعور متزايد بالإحباط بين المواطنين، الذين باتوا يرون أنفسهم يدفعون ضريبة الدم والمال لحرب لا يبدو أن لها نهاية قريبة. موضحة أن العمليات العسكرية زادت من هشاشة الداخل الإسرائيلي سياسيا واقتصاديا، في وقت تبدو فيه طهران أكثر تماسكا على الصعيد الاستراتيجي مما كانت عليه قبل الضربات.

