يمن ايكو
أخبارترجمة

ناشيونال إنترست: الحملة ضد الحوثيين كانت عقيمة وعلى ترامب مقاومة ضغوط إعادتها

يمن إيكو|ترجمة:

قالت مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية إن الحملة التي شنتها إدارة ترامب ضد اليمن، منذ منتصف مارس الماضي إلى مطلع مايو، كانت مكلفة وغير فعالة، واستندت على أساسات مضللة، مشيرة إلى أن إيقافها كان خطوة صحيحة، وأن على الرئيس الأمريكي أن يقاوم الضغوط التي تهدف لاستئناف هذه الحملة من أجل إسرائيل.

ونشرت المجلة، اليوم الإثنين، تقريراً رصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، جاء فيه أن “الحملة ضد الحوثيين في اليمن كانت غير فعّالة ومكلفة، والآن على الرئيس مقاومة الضغوط لإعادة الانخراط”.

وأوضح التقرير الذي أعده ويل أ. سميث، الباحث في مركز (ستيمسون) الأمريكي للدراسات، أنه “عندما شنت الولايات المتحدة عملية (الفارس الخشن) ضد الحوثيين في منتصف مارس، كانت الجماعة تستهدف إسرائيل، وليس السفن الأمريكية، وبعد حوالي مليار دولار، لا يزال الوضع على حاله اليوم، فبينما أعلن الرئيس دونالد ترامب النصر على الحوثيين بإعلانه المفاجئ عن وقف إطلاق النار، لم يُعد الاتفاق سوى الوضع الراهن الذي كان قائماً بين الولايات المتحدة والحوثيين قبل الحملة”.

واعتبر أن “إدارة ترامب كانت مُحقة في الانسحاب مما تحول بسرعة إلى حملة مفتوحة، مع ارتفاع تكاليفها ومخاطر تصعيدها، ولكن استمرار هجمات الحوثيين على إسرائيل وتزايد الانتقادات، حتى بين بعض حلفاء ترامب، قد تجر واشنطن إلى الحرب مجدداً، وعلى الإدارة رفض الضغوط والتمسك بقرارها بالانسحاب من الحملة”.
ورأى التقرير أن “الحملة ضد الحوثيين كانت مضللة منذ البداية، إذ لم تكن ضرورية لحماية المصالح الاقتصادية والأمنية الأمريكية، ولم يكن نجاحها مرجحاً، ولم تكن حملة القصف التي شنتها الولايات المتحدة قادرة على القضاء على قدرة الحوثيين على مهاجمة السفن”.

وأضاف أنه “بعد انطلاق عملية (الفارس الخشن) سرعان ما اتضحت حدود القوة الجوية ضد الحوثيين، فبعد شهر واحد، ورغم تنفيذ ضربات شبه متواصلة، فشلت الولايات المتحدة في تحقيق تفوق جوي، ومع استمرار هجمات الحوثيين، كان المقياس الرئيسي للنجاح الذي روّجت له القيادة المركزية الأمريكية هو حجم الذخائر المُستخدمة، وليس الأثر الاستراتيجي، فقد فشلت الحملة في القضاء على القيادة العليا للحوثيين أو إضعاف قدرتهم على شن هجمات في البحر الأحمر أو ضد إسرائيل بشكل ملحوظ، وحذرت تقييمات الاستخبارات الأمريكية من أن الحوثيين قد يعيدون بناء صفوفهم بسرعة، وأقرّ أحد المسؤولين بعد وقف إطلاق النار، بأنهم لا يزالون يحتفظون بقدرات كبيرة”.

ووفقاً للتقرير: “لم يكن مفاجئاً أن الولايات المتحدة لم تتمكن من القضاء التام على الحوثيين، كما تعهد ترامب، فهناك تاريخ طويل من فشل القوة الجوية الساحقة في تحقيق أهدافها السياسية، وخاصةً ضد الجماعات المسلحة، وقد صمد الحوثيون لسنوات في وجه قصف التحالف بقيادة السعودية، وطوّروا وسائل فعّالة لتوزيع أسلحتهم وحمايتها واستبدالها. كما نجوا من محاولات عديدة لتصفية قياداتهم. وبغض النظر عن طول الحملة أو عدد الأهداف التي قُصفت، فإن قدرة الحوثيين على تهديد الملاحة الإقليمية لن تُمحى جواً”.

وأشار إلى أن “الحملة ضد الحوثيين وجهت الموارد والاهتمام إلى منطقة كان ترامب، مثل سابقيه، يأمل في الانسحاب منها، وقد تزايد قلق مسؤولي الدفاع من أن الإنفاق السريع على الذخائر الدقيقة ونشر الأصول المطلوبة، بما في ذلك حاملتا طائرات وأنظمة دفاع جوي باتريوت، يُقوّض جاهزية الولايات المتحدة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، واستخدمت الولايات المتحدة صواريخ اعتراضية بقيمة مليوني دولار لتدمير طائرات مسيرة بقيمة ألفي دولار، وهو نمط غير مستدام زاد من الضغط على القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية”.

واعتبر أن “الأمر الأكثر إثارة للقلق تمثل في تزايد خطر توسع نطاق المهمة وتصعيدها، سواءً مع الحوثيين أو إيران”.

وأوضح التقرير أن “الضغط لاستئناف الضربات ضد الحوثيين سيستمر، ومن المرجح أن يشتد مع استمرار هجمات الحوثيين على إسرائيل.. وقد قوبل اتفاق وقف إطلاق النار بانتقادات متوقعة في واشنطن، ويرجع ذلك أساساً إلى أنه لا يشمل إسرائيل، وقد تم التوصل إليه رغم بقاء القدرات العسكرية الحوثية سليمة”.

وأكد التقرير أنه “إذا أرادت الولايات المتحدة وقفاً دائماً لهجمات الحوثيين، فعليها إعطاء الأولوية للتوصل إلى وقف إطلاق نار في غزة، لا استئناف حملة قصف غير فعّالة ومكلفة، خصوصاً وأن الحوثيين قد أكدوا أن هجماتهم تهدف إلى الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار في غزة، وقد أوقفوا هجماتهم بشكل ملحوظ خلال وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في يناير”.

وأضاف: “الوقت عامل حاسم، إذ قد يستأنف الحوثيون هجماتهم في البحر الأحمر رداً على العمليات الإسرائيلية الموسعة في غزة، وقد يكون إنهاء حرب غزة- وهو في مصلحة الولايات المتحدة على أي حال- هو الخيار الأمثل لوضع حدّ لهجمات الحوثيين”.

واعتبر التقرير أنه من خلال وقف إطلاق النار مع قوات صنعاء “أظهر ترامب استعداداً ملحوظاً للتخلي عن معتقدات السياسة الخارجية الضارة، ففي كثير من الأحيان، حالت تداعيات التكاليف الغارقة، والمخاوف بشأن المصداقية، والخوف من ردود الفعل السياسية السلبية دون تمكن القادة من تقليص خسائرهم، لكن ترامب انسحب بذكاء. والآن، عليه مواجهة الدعوات للعودة إلى هذا المسعى العقيم”.

مواضيع ذات صلة

أترك تعليقاً