يمن إيكو|أخبار:
قالت مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية إن حادثة اقتراب الدفاعات الجوية لقوات صنعاء من إصابة مقاتلة أمريكية من نوع (إف-35) تثير التساؤلات حول حدود قدرة هذه الطائرات، وكذلك مدى تطور الأنظمة الدفاعية لقوات صنعاء، كما تثير المخاوف حول ما سيحدث إذا خاضت الولايات المتحدة صراعا مع خصوم لديهم قدرات أكثر تطوراً.
ونشرت المجلة، أمس الجمعة، تقريراً جديداً رصده وترجمه موقع يمن إيكو، سلطت فيه الضوء على اعتراف مسؤولين أمريكيين، الأسبوع الماضي، بأن الدفاعات الجوية لقوات صنعاء كادت تصيب مقاتلة أمريكية من نوع (إف-35) أثناء الحملة التي شنتها إدارة ترامب ضد اليمن.
واعتبرت المجلة أن “هذه الحادثة تثير تساؤلات حول قدرة إحدى أكثر المقاتلات الأمريكية تقدماً على البقاء، كما تثير مخاوف بشأن مدى فعالية نظام الدفاع الجوي الحوثي غير المتطور نسبياً في إعاقة العمليات الأمريكية”.
ونقلت المجلة عن المحلل العسكري جريجوري برو، قوله: “لقد تعرضت العديد من الطائرات الأمريكية من طراز (إف-16) وطائرة مقاتلة من طراز (إف-35) لضربات دفاعات الحوثيين الجوية، مما يجعل احتمال وقوع خسائر بشرية أمريكية حقيقياً”.
وأشارت المجلة إلى أن “نظام الدفاع الجوي للحوثيين بدائي، ومع ذلك، فهو سريع الحركة، ما يعني أن أنظمة الدفاع يمكن أن تظهر فجأة في أي مكان تقريباً، مما يجعلها غير متوقعة ويصعب التخطيط لها، وعلاوة على ذلك، فإن بساطة هذه الأنظمة تساعدها أيضاً على تجنب الكشف المبكر بواسطة المعدات الأمريكية المتطورة، فهي تستخدم أجهزة استشعار بالأشعة تحت الحمراء السلبية غير التقليدية وصواريخ جو-جو مُجهزة بدقة، والتي لا توفر سوى إنذار مبكر ضئيل أو معدوم للتهديد، ناهيك عن الهجوم القادم”.
وأضافت: “إن الاصطدام الوشيك بين طائرة (إف-35) الأمريكية وصاروخ أرض-جو الحوثي يثير تساؤلات أكبر حول صراعات أكبر، فإذا نجحت جماعة متمردة في تعطيل العمليات الجوية الأمريكية في المجال الجوي فوق اليمن، فكيف تتوقع الولايات المتحدة تنفيذ عمليات جوية فعالة في مجال جوي لعدو أكثر تطوراً؟ وإذا كانت طائرة (إف-35) وهي مقاتلة شبح من الجيل الخامس ذات مقطع راداري منخفض للغاية، عرضة لدفاعات صواريخ أرض-جو من حقبة الحرب الباردة، فكيف سيكون أداء طائرة إف-35 (أو بقية الأسطول الأمريكي) في مواجهة أنظمة الدفاع الجوي الحديثة؟”.
وخلصت المجلة إلى أن “المؤكد هو أن امتلاك أنظمة أكثر تكلفةً وتطوراً، سواءً في الجو أو على الأرض، لا يضمن حرية الوصول أو النجاح المتواصل، فالأنظمة منخفضة التقنية قد تُعيق، بشكل موثوق، فعالية الأنظمة عالية التقنية”.

