يمن إيكو| تقرير:
تزايدت الانتقادات داخل الولايات المتحدة تجاه سياسة التكتم الشديد التي يمارسها البنتاغون وإدارة ترامب فيما يتعلق بتفاصيل حملة القصف ضد اليمن، في ظل التقارير المتزايدة عن استنزاف موارد الجيش الأمريكي، والفشل في تحقيق أهداف الحملة المتمثلة بتدمير قدرات قوات صنعاء وإجبارها على وقف عملياتها المساندة لغزة.
ونشر موقع “ميليتاري” العسكري الأمريكي، أمس الجمعة، تقريرا رصده وترجمه يمن إيكو، جاء فيه أنه “بعد أكثر من شهر من الإعلان عن حملة قصف غير محددة ضد الحوثيين في اليمن، لم تقدم وزارة الدفاع الأمريكية سوى القليل من المعلومات، فيما ترفض القيادة المركزية المشرفة على الحملة الإجابة حتى على الأسئلة الأساسية حول ما أنجزته القوات الأمريكية في المنطقة أو ما إذا كانت القوات تعرضت لإطلاق نار أو أصيبت بجروح”.
وأضاف التقرير أن “القيادة المركزية الأمريكية التي تشرف على جميع العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، أمضت الأيام الثلاثة الماضية في إصدار منشورات شبه يومية على وسائل التواصل الاجتماعي حول عملياتها ضد الحوثيين، ولكن تلك المنشورات لم تكن أكثر من مقاطع فيديو لعمليات جوية على حاملة الطائرات في المنطقة وتصريحات عامة توجت بوسم (الحوثيون إرهابيون)”.
واعتبر أنه “في حين أن بعض السرية أو تأخير المعلومات لطالما كان جزءاً من العمليات العسكرية، فإن التحول إلى الرفض القاطع لتقديم حتى أبسط التفاصيل حول ما يفعله أفراد الخدمة في عملية عسكرية كبرى -والتي يُرجَّح أنها لم تُنفَّذ منذ سنوات -هو أمرٌ غير مألوف على الإطلاق، ويتزامن ذلك أيضاً مع غياب شبه تام للإحاطات الصحفية للمتحدث باسم البنتاغون، وتزايد عدد التقارير التي تُفيد بأن المهمة لا تُحقق أياً من أهدافها الأوسع”.
وأضاف التقرير أنه “رغم الوعود الكبيرة، لم يكن مكتب وزير الدفاع بيت هيجسيث أفضل حالاً في تقديم رؤية ثاقبة حول العملية العسكرية في اليمن، التي دخلت الآن شهرها الثاني”.
وأشار إلى أنه “قبل أيام قليلة من بدء الحملة، نشر المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، مقطع فيديو وعد فيه بتقديم تحديثات أسبوعية وأن يكون البنتاغون الأكثر شفافية في تاريخ الولايات المتحدة بالنسبة للمقاتلين والشعب الأمريكي، مع ذلك، لم يستضف بارنيل سوى مؤتمر صحفي واحد منذ توليه منصبه”.
وأوضح التقرير أن “التفاصيل القليلة التي أصبحت معلنة أو التي جمعها الصحفيون ترسم صورة لحملة يبدو أنها متزايدة التكاليف وتستهلك مخزونات الذخيرة الثمينة ولكنها لا تحقق الكثير في هدفها المعلن”.
وأشار التقرير إلى المعلومات التي نشرتها وسائل إعلام أمريكية مؤخراً حول تجاوز تكاليف الحملة الأمريكية حاجز المليار دولار في ثلاثة أسابيع، برغم أن النتائج محدودة جداً، بالإضافة إلى استمرار قوات صنعاء بإسقاط طائرات (إم كيو-9) بشكل متكرر.
وأضاف أن “العديد من التقارير أشارت إلى أن الهجمات الجوية من غير المرجح أن تكون كافية لهزيمة الحوثيين، بل ربما أنها في الواقع تشجعهم”.
ووفقاً للتقرير فإن بيانات حركة الملاحة البحرية تظهر أن “الحملة التي استمرت لأسابيع وكلفت ملايين الدولارات لم تفعل شيئا لتحريك مؤشر الشحن” في إشارة إلى استمرار السفن الأمريكية والإسرائيلية الخاضعة للحظر بتجنب البحر الأحمر.
وأشار التقرير إلى أن “القيادة المركزية لم تجب حتى على سؤال حول ما إذا كانت لديها أية مقاييس تظهر تأثيراً إيجابياً على إعادة حركة الشحن في البحر الأحمر” حسب تعبيره.
وفي السياق نفسه، كتبت مراسلة الأمن القومي والبنتاغون في شبكة “إن بي سي نيوز” كورتني كيوب، اليوم السبت، تدوينة رصدها موقع يمن إيكو على منصة إكس جاء فيها أنه “بعد أشهر من التحديثات المنتظمة، توقفت القيادة المركزية الأمريكية عن مشاركة أي تفاصيل حول العمليات ضد الحوثيين، إذ ترفض إدارة ترامب تقديم أي تفاصيل حول الهجوم الحالي، باستثناء تكرار إعلان نجاحه دون وجود حقائق تثبت ذلك”.
وجاء تعليق مراسلة “إن بي سي نيوز” على خلفية إسقاط قوات صنعاء لطائرة جديدة من نوع (إم كيو-9) يوم الجمعة، واعتراف مسؤولين أمريكيين بذلك، في ظل صمت من قبل البنتاغون.

